6 أغسطس 2026
6 أغسطس 2026
يمن فريدم-الشرق الأوسط


ضمن توجه القيادة اليمنية لإعادة تنظيم المؤسسات العسكرية والأمنية، صدرت قرارات جديدة شملت تعيينات وترقيات في القوات الجوية والدفاع الجوي، إلى جانب تعيينات في الجهاز المركزي لأمن الدولة، في إطار مساعٍ لتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة ورفع جاهزية القوات المسلحة في ظل استمرار التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجهها البلاد.

وأصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، قراراً بتعيين اللواء الركن طيار عبد العزيز سعيد هزاع المحيا قائداً للقوات الجوية والدفاع الجوي، كما أصدر قراراً آخر بتعيين العقيد ناشر منصور سالم باجري رئيساً لأركان حرب القوات الجوية والدفاع الجوي، مع ترقيته إلى رتبة عميد، في خطوة لإعادة ترتيب القيادة العليا لهذا التشكيل العسكري.

ويرى مراقبون أن تعيين قائد جديد للقوات الجوية اليمنية، يتبعه تعيين رئيس لأركانها، يعكس توجهاً لإعادة تفعيل المؤسسة الجوية اليمنية وإعادة تنظيم هيكلها القيادي، بما ينسجم مع مسار إصلاح القوات المسلحة الذي تتبناه الحكومة الشرعية منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي.

وتعد القوات الجوية والدفاع الجوي من أكثر تشكيلات الجيش اليمني تأثراً بالحرب التي اندلعت عقب انقلاب الجماعة الحوثية، إذ تعرضت معظم قواعدها ومنشآتها ومعداتها للتدمير أو فقدت السيطرة عليها، الأمر الذي حدّ من قدرتها على أداء مهامها التقليدية خلال السنوات الماضية.

وتأتي القرارات الجديدة في وقت تعمل فيه الحكومة اليمنية على إعادة بناء المؤسسات العسكرية وفق هيكل أكثر انتظاماً، من خلال استكمال شاغلي المناصب القيادية، وإعادة توزيع المسؤوليات، بما يتيح تطوير الأداء الإداري والعملياتي داخل القوات المسلحة.

وفي السياق نفسه، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي قراراً بتعيين اللواء الركن طيار راشد ناصر علي الجند مستشاراً لرئيس مجلس القيادة لشؤون القوات الجوية والدفاع الجوي، مع ترقيته إلى رتبة فريق، في خطوة تعزز الاستفادة من الخبرات العسكرية في رسم السياسات المتعلقة بهذا السلاح.

كما شملت القرارات تعيين اللواء الركن أحمد سعيد محمد بن بريك مستشاراً لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، مع ترقيته إلى رتبة فريق، بما يعكس استمرار إعادة توزيع القيادات العسكرية في مواقع استشارية وإدارية ضمن مؤسسات الدولة.

تغييرات أمنية موازية

لم تقتصر القرارات على المؤسسة العسكرية، إذ أصدر رئيس مجلس القيادة اليمني قراراً بتعيين العميد الركن يحيى محمد يحيى كزمان وكيلاً لقطاع الأمن الداخلي في الجهاز المركزي لأمن الدولة، وتعيين العميد الركن أحمد سعد أحمد السقطري وكيلاً لقطاع الأمن الخارجي في الجهاز ذاته.

وتعكس هذه التعيينات، بحسب متابعين، توجهاً لإعادة تنظيم الأجهزة الأمنية بالتوازي مع إعادة هيكلة القوات المسلحة، بما يهدف إلى رفع مستوى التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية ومكافحة الأنشطة التي تهدد الاستقرار.

وتؤكد الحكومة اليمنية باستمرار أن بناء مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لاستعادة سلطة الدولة، إلى جانب تطوير قدرات الأجهزة النظامية وتمكينها من أداء مهامها وفق الأطر القانونية والمؤسسية.

وتحمل القرارات أهمية خاصة بالنسبة للقوات الجوية والدفاع الجوي، باعتبارها تأتي ضمن استكمال بنيتها القيادية، وهو ما قد يسهم في تحسين كفاءة القيادة والسيطرة، وتطوير برامج التدريب والتنظيم، وإعادة تأهيل هذا السلاح الذي تضرر بصورة كبيرة خلال سنوات الحرب.

ويرى متابعون أن استكمال الهيكل القيادي للقوات الجوية اليمنية يمنح القيادة العسكرية مساحة أوسع للتخطيط طويل المدى، سواء فيما يتعلق بإعادة بناء القدرات الفنية واللوجستية، أو إعداد الكوادر العسكرية، أو التنسيق مع بقية أفرع القوات المسلحة، بما يعزز جاهزية المؤسسة العسكرية في مواجهة الانقلاب الحوثي واستكمال استعادة الدولة.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI