أقر مجلس النواب اليمني، الأحد، الموافقة على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إعلان التعبئة العامة لمواجهة ما وصفه المجلس بـ"التصعيد الحوثي"، وحماية المواطنين والدفاع عن النظام الجمهوري والشرعية الدستورية وسيادة البلاد.
وقال المجلس في بيان عقب اجتماع عقده مساء الأحد عبر الاتصال المرئي، برئاسة رئيسه سلطان البركاني، إن القرار يأتي في ظل ما تشهده البلاد من تطورات أمنية وعسكرية، وما اعتبره مخاطر تهدد وحدة اليمن وأمنه واستقراره.
وجاءت موافقة المجلس استجابة لمذكرة تقدم بها العليمي في 27 سبتمبر/أيلول، طلب فيها موافقة البرلمان على إعلان التعبئة العامة، استنادًا إلى أحكام الدستور والقوانين النافذة.
وبحسب القرار، يبدأ العمل بالتعبئة العامة من تاريخ إعلانه، ويستمر إلى حين زوال الأسباب التي دعت إليها، على أن تنفذ وفق أحكام الدستور وقرار نقل السلطة والقوانين المنظمة للاحتياط العام والدفاع المدني ومجلس الدفاع الوطني.
واستند مجلس النواب في قراره إلى مواد في الدستور اليمني تمنح رئيس الجمهورية صلاحية إعلان حالة الطوارئ والتعبئة العامة وفقًا للقانون، إضافة إلى القوانين المنظمة لعمل مجلس الدفاع الوطني والاحتياط العام والدفاع المدني.
وكان العليمي قد دعا، في خطاب ألقاه في 25 سبتمبر/أيلول، إلى إعلان التعبئة العامة في مواجهة التصعيد الحوثي، في خطوة قال مجلس النواب إنها تأتي في إطار ما وصفه بالمسؤولية الوطنية للدفاع عن الدولة ومؤسساتها.
وأكد البرلمان، في بيانه، ضرورة توحيد الصفوف بين القوى السياسية والعسكرية المناهضة للحوثيين، والعمل بتنسيق مع التحالف العربي بقيادة السعودية.
كما جدد المجلس إدانته للهجمات التي اتهم الحوثيين بشنها ضد السعودية، معتبرًا أن استهداف أراضي المملكة وتهديد أمنها يمثل تصعيدًا ينعكس على أمن المنطقة والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشاد المجلس في المقابل بما وصفه بالدعم السعودي لليمن، وبجهود التحالف العربي في دعم الحكومة اليمنية، مؤكدًا تمسكه بما سماه "استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب".
ويأتي قرار البرلمان في وقت تشهد فيه اليمن حربًا مستمرة منذ سنوات بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دوليًا، وسط تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية واسعة.