حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، مشيراً إلى أن ملايين اليمنيين يواجهون، بعد أكثر من عقد على اندلاع النزاع، خيارات يومية صعبة تتعلق بالغذاء والدواء والتعليم والعمل والنزوح.
وقال فليتشر، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، إن نحو 11 مليون امرأة وفتاة بحاجة إلى مساعدات إنسانية، من بينهن نحو 5.5 مليون امرأة في سن الإنجاب وأكثر من 750 ألف امرأة حامل، محذراً من أن النساء والفتيات يتحملن بصورة خاصة كلفة الأزمة المستمرة.
وأضاف أن النظام الصحي في اليمن يقف على حافة الانهيار، بالتزامن مع تفاقم انعدام الأمن الغذائي، محذراً كذلك من تداعيات الظروف المناخية على القطاع الزراعي وسبل العيش، مع توقعات بانخفاض معدلات هطول الأمطار بنحو 40% في مناطق زراعية رئيسية، بما قد يؤدي إلى تضرر المحاصيل وتراجع توافر المياه وتفاقم الضغوط على سبل العيش الريفية.
الأمم المتحدة: مساعدات لنحو 5.3 مليون شخص شهرياً
وأوضح منسق الإغاثة في حالات الطوارئ أن الأمم المتحدة تمكنت خلال عام 2025 من إيصال المساعدات الإنسانية إلى نحو 5.3 مليون شخص شهرياً في اليمن.
لكنه حذر من أن نقص التمويل، في ظل حالة عدم اليقين وانعدام الثقة، أدى إلى عرقلة العمليات الإنسانية بشكل كبير، ما يهدد قدرة المنظمات على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
ودعا فليتشر إلى اتخاذ ثلاثة إجراءات رئيسية، تشمل توفير تمويل مرن ومستدام من الجهات المانحة، وضمان حماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة للعمل الإنساني وفق المبادئ المعتمدة.
كما حث مجلس الأمن على إبقاء الأزمة اليمنية ضمن أولوياته، مؤكداً أن وحدة أعضاء المجلس ومواصلة مناصرتهم يمكن أن تسهما في الحد من معاناة اليمنيين وتهيئة مساحة لتحقيق تقدم حقيقي نحو حل الأزمة.