تبادلت القوات الأمريكية والإيرانية إطلاق النار على السفن في المياه المحيطة بإيران اليوم السبت، بما في ذلك ثلاث ناقلات نفط إيرانية قالت الولايات المتحدة إنها استهدفتها، وثلاث ناقلات أعلنت إيران استهدافها في أثناء إبحارها عبر مسارات غير مصرح بها في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنها استهدفت السفن الإيرانية الثلاث، من بينها واحدة قبالة ساحل جزيرة خرج بالقرب من مركز تصدير النفط الإيراني، بعدما أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية على سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية.
وذكر الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية التي تشرف على عمليات واشنطن العسكرية في الشرق الأوسط "لتكن رسالتنا إلى الحرس الثوري الإيراني واضحة: إذا أطلقتم النار على سفينتين لنا، فسنفرض كلفة اقتصادية أكبر عليكم، عبر تدمير ثلاث سفن لكم".
ورد الحرس الثوري الإيراني بالتهديد بتكثيف الهجمات على السفن العسكرية الأمريكية في المنطقة، وقال لاحقا إنه استهدف الناقلات الثلاث، إضافة إلى ثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى.
وقالت بحرية الحرس الثوري في بيان بثه التلفزيون الإيراني الرسمي "لا تنخدعوا بالجيش الأمريكي ‘الإرهابي’ ولا تُقدموا على أي تحرك مشبوه يهدف إلى المرور عبر ممرات مائية غير مصرح بها… وإلا فستُكون هدفا لنا".
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء في وقت سابق أن أربعة صواريخ أمريكية استهدفت ناقلة نفط في منطقة مرسى خرج.
ونقلت الوكالة عن مصادر محلية قولها إن الهجوم لم يسفر عن وقوع أي إصابات وإن إجلاء طاقم الناقلة جار.
وأكدت القيادة المركزية عدم إصابة أي من أفراد القوات الأمريكية.
ويأتي تبادل الهجمات في أعقاب تصعيد الأسبوع الماضي أنذر بتأزم الصراع المستمر منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في نهاية فبراير شباط، مما أدى إلى تعطيل إمدادات الطاقة العالمية وأثار معارضة غالبية الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.
تهديدات ترامب بشأن جزيرة خرج
في حين تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التحول نحو تشديد الخناق الاقتصادي على إيران عبر توسيع العقوبات، أبقى الرئيس نفسه الباب مفتوحا أمام احتمال العمل العسكري.
قال ترامب في 31 أغسطس/ آب، في منشور من سطر واحد على وسائل التواصل الاجتماعي مصحوبا بمقطع فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي، إن جزيرة خرج "تسوى بالأرض". وتوعدت السلطات الإيرانية برد قوي في حال تعرض الجزيرة لهجوم.
وإيران هي ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وكانت تصدر 90% من الخام عبر جزيرة خرج قبل الحرب، لكن تدفقات النفط تعطلت منذ بدء الحصار الأمريكي على صادراتها النفطية في منتصف أبريل نيسان.
وقال ترامب في 11 يونيو/ حزيران إنه يريد السيطرة على جزيرة خرج، لكنه قال بعد ذلك إن العملية العسكرية الأمريكية التي هدد بشنها هناك ليست مطروحة في الوقت الحالي، وذلك قبل أيام من توقيع طهران وواشنطن اتفاقا مؤقتا في 17 يونيو/ حزيران يهدف إلى إنهاء الحرب.
ومن شأن أي هجوم أمريكي على الجزيرة أن يزيد الضغط على قطاع النفط الإيراني واقتصاد البلاد بشكل عام، الذي يعاني بالفعل من الحصار البحري الأمريكي.
وفرضت الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية بعد إغلاق طهران شبه الكامل لمضيق هرمز الحيوي الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوى لها منذ 24 يوليو/ تموز عند التسوية أمس الجمعة عند 96.28 دولار للبرميل وسط مخاوف بشأن الإمدادات العالمية بسبب التوتر في الشرق الأوسط.