26 أكتوبر 2026
26 أكتوبر 2026
يمن فريدم-متابعات


حذّرت منظمة سام للحقوق والحريات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز، جراء استمرار الحصار الذي يفرضه الحوثيون، وتشديد القيود على حركة المدنيين وإمدادات الغذاء والدواء والوقود، بالتزامن مع القصف وتفجير عبارة السيول في طريق تعز–عدن.

وقالت المنظمة، في بيان، اليوم الاثنين، إن الإجراءات المفروضة على المدينة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2026، بالتزامن مع التصعيد العسكري الذي بدأ في 3 سبتمبر/أيلول الماضي، أدت إلى تعطيل حركة التجارة والإمدادات الأساسية، وعرقلة وصول المرضى إلى المستشفيات، وتهديد خدمات المياه والصحة والتعليم والنظافة العامة.

وأشارت سام إلى أن نحو 600 ألف شخص في مدينة تعز تعذّر وصول مساعدات برنامج الأغذية العالمي إليهم، وفق إفادة للبرنامج في 14 أكتوبر الجاري، ضمن نحو 800 ألف شخص في اليمن تأثروا بانقطاع الوصول الإنساني.

وفي القطاع الصحي، أفادت المنظمة بأن نحو 1,110 مرضى بالفشل الكلوي يحتاجون إلى قرابة 120 جلسة غسيل يومياً، إلى جانب 192 مريضاً في أقسام العناية المركزة و154 طفلاً في الحاضنات، محذرة من أن نقص الوقود والأدوية والأكسجين قد يهدد استمرار الخدمات الطبية وحياة المرضى.

وأضافت أن تحديثاً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة، صدر في 11 أكتوبر الجاري، أشار إلى أن 98 مرفقاً صحياً يعمل جزئياً أو خارج الخدمة، فيما تواجه 42 منشأة نقصاً حاداً في الإمدادات الطبية والأكسجين، وتهدد أزمة الوقود الخدمات في 12 مستشفى ومركزاً صحياً.

وفيما يتعلق بالوضع الغذائي والمعيشي، نقلت المنظمة عن مذكرة للسلطة المحلية في تعز أن إغلاق الطرق وصعوبة وصول السلع الأساسية أدى إلى استنزاف المخزون الغذائي وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للسكان، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل وتأثر إمدادات الوقود والمياه والخدمات الحيوية.

كما حذّرت من تداعيات تفجير عبارة السيول في طريق هيجة العبد الرابط بين تعز وعدن، مؤكدة أن تعطيل هذا المسار الحيوي يزيد كلفة نقل الغذاء والدواء والوقود، ويعرقل تنقل المرضى والمسافرين، خصوصاً في ظل محدودية الطرق البديلة.

وأفادت المنظمة بأن حصيلة أولية منذ بدء التصعيد في 3 سبتمبر الماضي تشير إلى مقتل 92 مدنياً وإصابة نحو 100 آخرين، وهي أرقام قالت إنها قابلة للتدقيق والتحديث.

كما تحدثت عن إغلاق أكثر من 200 مدرسة وحرمان نحو 137 ألف طالب من الدراسة، إلى جانب ورود معلومات عن اعتقالات ورسائل تهديد استهدفت سكاناً في المدينة.

وأكدت سام أن القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية وعرقلة الإغاثة الإنسانية قد تشكل انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال محظور بموجب المادة 14 من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف.

ودعت المنظمة الحوثيين إلى وقف الهجمات على المدنيين والمناطق السكنية، ورفع القيود المفروضة على حركة السكان والإمدادات، وفتح الطرق أمام المرضى والشاحنات والمساعدات الإنسانية، كما طالبت بإجراء تحقيق مستقل في تفجير عبارة السيول وتحديد الجهة المسؤولة عنه.

كما ناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومجلس الأمن التحرك العاجل لحماية المدنيين، ودعم المستشفيات ومرافق المياه والخدمات الأساسية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومنتظمة، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي يثبت ارتكابها.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI