دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، المملكة المتحدة إلى تكثيف تحركها الدولي لحشد الدعم من أجل تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية"، واتخاذ إجراءات قانونية ومالية لتجفيف مصادر تمويلهم وتسليحهم، في ظل تصاعد هجماتهم على الأعيان المدنية وتهديداتهم للملاحة الدولية.
جاء ذلك خلال استقبال العليمي، اليوم الأحد، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، ستيفن دوتي، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك لمواجهة التهديدات الحوثية، إلى جانب الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر دولي لدعم اليمن نهاية نوفمبر الجاري.
وأشاد العليمي، خلال اللقاء، بالمواقف البريطانية الداعمة لليمن، ودورها في مجلس الأمن بصفتها حاملة القلم بشأن الملف اليمني، مثمناً موقف لندن في مواجهة التهديدات الحوثية، ومؤكداً أن حماية الملاحة الدولية تتطلب إنهاء مصادر تلك التهديدات وتعزيز قدرات الحكومة اليمنية على حماية أراضيها ومياهها الإقليمية.
واستعرض الرئيس اليمني ما وصفه بتصعيد الحوثيين، بما في ذلك استهداف مطاري عدن والريان المدنيين، والهجمات المتواصلة على محافظة تعز، وما تشهده من حصار وقصف للأحياء السكنية والمنشآت المدنية والأسواق والمدارس والمنازل، فضلاً عن الهجمات التي تستهدف أعياناً مدنية في السعودية وتهدد الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية.
وقال العليمي إن هذه الممارسات تستدعي موقفاً دولياً يتناسب مع خطورتها، مشدداً على أهمية الدور البريطاني في حشد الجهود الدولية لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحظر الجماعة بموجب التشريعات البريطانية.
وأكد على أهمية أن يقترن التحرك السياسي والقانوني بإجراءات عملية تستهدف شبكات التمويل والتسليح والتهريب، وتشديد الرقابة على وصول المكونات والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج إلى الجماعة، إلى جانب دعم الحكومة اليمنية لاستعادة سيطرتها على كامل أراضي البلاد.
وفي الملف الحقوقي، أثار العليمي الانتهاكات المنسوبة إلى الحوثيين، مشيراً إلى وفاة موظف في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أثناء الاحتجاز، واستمرار احتجاز أكثر من 70 موظفاً أممياً، فضلاً عن تعثر المبادرات الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن.
من جانبه، أكد الوزير البريطاني استمرار دعم بلاده للشعب اليمني وقيادته السياسية في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، ومساندة جهود الحكومة في تعزيز الأمن والاستقرار والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
وأطلع دوتي رئيس مجلس القيادة الرئاسي على زيادة الدعم البريطاني لمواجهة تداعيات الأزمة الإنسانية في اليمن، كما استعرض التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الدولي لدعم اليمن نهاية نوفمبر الجاري، والجهود المبذولة لإنجاحه بما يسهم في تعزيز الاستجابة للاحتياجات الاقتصادية والإنسانية.
ويأتي اللقاء في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه اليمن، وتصاعد الدعوات الحكومية لحشد دعم دولي أوسع لمواجهة التهديدات الحوثية وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة.