أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الثلاثاء، أن تحقيق سلام مستدام في اليمن يتطلب إنهاء ما وصفه بـ"المشروع الإيراني" واستعادة مؤسسات الدولة الوطنية وسلطاتها الحصرية، مشدداً على أن الأزمة اليمنية تتجاوز كونها نزاعاً سياسياً بين أطراف محلية.
جاء ذلك خلال لقائه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ في العاصمة السعودية الرياض، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع في اليمن والمنطقة، وجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إحياء العملية السياسية ودفع مسار السلام.
واطلع العليمي على نتائج الاتصالات الأخيرة التي أجراها المبعوث الأممي، بما في ذلك الجهود المتعلقة بتنفيذ اتفاق الإفراج عن 1750 محتجزاً، والمساعي الدولية والإقليمية لاستئناف العملية السلمية.
وأشاد الرئيس اليمني بجهود الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم السعودية وسلطنة عمان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في التوصل إلى اتفاق الإفراج عن المحتجزين، معتبراً أنه يمثل خطوة إنسانية مهمة ينبغي البناء عليها وعدم السماح بتعطيلها أو إفراغها من مضمونها.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، قال العليمي إن إعلان الحوثيين دعمهم لإيران وحلفائها في المنطقة يعكس، بحسب تعبيره، ارتباط الجماعة بأجندة إقليمية تتجاوز الشأن اليمني، محذراً من استمرار استخدام اليمن ساحة للصراعات الإقليمية.
وأضاف أن المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع الأزمة اليمنية باعتبارها مواجهة مع جماعة مسلحة تنازع الدولة سلطاتها، وترتبط بمشروع إقليمي عابر للحدود، مؤكداً أن أي تسوية دائمة يجب أن تستند إلى المرجعيات المعتمدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216.
وشدد العليمي على أن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق من خلال تقاسم السلطة بين الدولة والجماعات المسلحة، بل عبر استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون، وضمان العدالة وحماية الحقوق والحريات.
كما دعا الأمم المتحدة إلى تعزيز دعمها لبرنامج الإصلاحات الاقتصادية والإدارية الذي تنفذه الحكومة اليمنية، والحفاظ على المرجعيات الأساسية للحل السياسي، وعدم تحويل التفاهمات الإنسانية إلى مكاسب سياسية أو عسكرية.
وحذر الرئيس العليمي من أن استمرار تأخر استعادة مؤسسات الدولة من شأنه أن يزيد من مخاطر تحول اليمن إلى بؤرة دائمة للصراعات الإقليمية وتهديد الملاحة الدولية والأمن الإقليمي، داعياً إلى دعم مستدام للدولة اليمنية باعتبارها الضامن الرئيسي للاستقرار والسلام.