حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من استمرار التدهور الحاد في الأوضاع الغذائية باليمن، متوقعة أن يواجه نحو 53% من السكان مستويات "أزمة" أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الثالثة وما فوق وفقاً للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي - IPC) حتى نهاية عام 2026.
وقالت المنظمة، في نشرة الأسواق والتجارة لشهر مايو 2026 الصادرة في 25 يونيو الجاري، إن اليمن يتحمل حالياً أكبر عبء عالمي من حيث عدد السكان العالقين في المرحلة الرابعة (مرحلة الطوارئ) من التصنيف، مشيرة إلى ظهور جيوب معزولة تعاني بالفعل من مستويات شديدة الخطورة من انعدام الأمن الغذائي.
وأوضحت الفاو أن الانهيار الهيكلي لنظام الغذاء في اليمن يعود إلى تداخل عدة عوامل، أبرزها استمرار حالة عدم الاستقرار، والنقص الحاد في التمويل الإنساني، حيث لم تتجاوز نسبة التمويل 14% حتى يونيو الجاري، إلى جانب تداعيات الصدمات الجيوسياسية الإقليمية.
وأضافت أن احتمالات تراجع حدة الصراع لا تعني انتهاء الأزمة، إذ من المتوقع استمرار الاضطرابات الإقليمية وتأثيراتها الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك اضطرابات حركة التجارة عبر مضيق هرمز وتقلبات أسعار الوقود.
وأكدت المنظمة أن هذه العوامل ستواصل الضغط على تكاليف النقل المحلي وأسعار المواد الغذائية والمدخلات الزراعية، ما يزيد من معاناة السكان ويعمّق أزمة الأمن الغذائي.
وشددت الفاو على أن خطر انزلاق اليمن نحو مستويات أكثر حدة من انعدام الأمن الغذائي سيظل قائماً ما لم يتم توفير تمويل إنساني عاجل ومستدام لعدة سنوات، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المحتاجين.