مع عودة الحوثيين للتصعيد البحري في مضيق باب المندب، انعكس التوتر الإقليمي على الوضع الميداني داخل اليمن؛ إذ تشهد العديد من جبهات القتال تحركات عسكرية متزايدة بين القوات الحكومية والميليشيا، وسط مواجهات عنيفة اندلعت بين الطرفين بمحافظة مأرب.
وقالت مصادر عسكرية يمنية لـ"إرم نيوز"، إن القوات الحكومية تمكنت من السيطرة خلال الساعات الماضية، على عدة مرتفعات جبلية إستراتيجية مطلّة من جهة الغرب على مديرية حريب، جنوب شرق محافظة مأرب، بعد معارك مع ميليشيا الحوثي، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
وذكرت المصادر، أن ألوية العمالقة الجنوبية ووحدات محور سبأ العسكري، دفعت بتعزيزات كبيرة إلى خطوط التماس في جبهة حريب، قبل أن تندلع مواجهات عنيفة مع الحوثيين، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وانتهت بسيطرة القوات الحكومة على المرتفعات الغربية من المديرية والمواقع القريبة منها.
وأشارت إلى أن المواقع الجبلية التي استهدفتها القوات الحكومية، كانت تمثّل نقطة انطلاق هجمات الطائرات المسيّرة الحوثية على قوات العمالقة ومحور سبأ العسكري ودفاع شبوة، المتمركزة بمديرية حريب.
والاثنين الماضي، قُتل 4 جنود، وأصيب 6 آخرون من أفراد القوات الحكومية، في هجوم بواسطة طائرة مسيّرة حوثية، استهدف موقعاً لقوات محور سبأ العسكري بحريب، ما أدى لاشتعال المواجهة بين الجانبين.
في غضون ذلك، تمكنت القوات الحكومية من التصدي لهجوم حوثي ميداني في عقبة "ملعاء" الجبلية الواقعة بين مديريتي حريب والجوبة، جنوب مأرب، في ظل عمليات تحشيد واسعة للطرفين في مختلف جبهات المحافظة النفطية.
من جهتها، تواصل ميليشيا الحوثي إرسال آليات عسكرية ومقاتلين إلى مديرية الحزم، مركز محافظة الجوف، المتاخمة لمأرب من جهة الشمال، ومنطقتي المتون والمرازيق وجبهة "قناو" القريبة من موقع احتشاد القبائل اليمنية بمنطقة الريان، وسط مخاوف من فرض الحوثيين حصاراً على وفود القبائل المشاركة "نكف قبلي" واسع، لرفع المظالم التي ارتكبتها الميليشيا بحق امرأة.
وتتزامن هذه التطورات، مع تحركات الحوثيين المتسارعة في مناطق الساحل الغربي المطلّة على مياه البحر الأحمر، على خلفية إعلان الميليشيا الاثنين الماضي، مرحلة جديدة من التصعيد البحري الذي يستهدف دول الجوار.
وطبقاً لتقارير أمنية، بدأت الميليشيا نقل أسلحة بحرية ومنظومات صاروخية ومنصات إطلاق الطائرات المسيّرة، من الخاضعة لسيطرتها، إلى محافظة الحديدة، غربي البلاد، وأجزاء من محافظات حجة والمحويت وذمار، وصولاً إلى المرتفعات الجبلية في تعز وإب، ضمن خطة لإعادة التموضع العسكري، استعدادا لجولة قادمة من العمليات البحرية.
(إرم نيوز)