تتواصل المعارك العنيفة التي بدأت يوم الخميس بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية المدعومة من السعودية في اليمن، فيما تواصل حصيلة القتلى ارتفاعها.
وأفادت مصادر طبية وعسكرية بمقتل 60 شخصا، يوم السبت، بينهم مدنيون، بعدما كانت مصادر قد أفادت، يوم الجمعة، بمقتل أكثر من 120 شخصا في الاشتباكات التي يسعى الحوثيون من خلالها إلى السيطرة على مضيق باب المندب.
وتجاوزت حصيلة الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين الحوثيين والقوات الحكومية في اليمن الـ180 قتيلا منذ الخميس. وتخوض الجماعة المدعومة من إيران معارك هي الأعنف منذ سنوات مع القوات الحكومية للسيطرة على مدينة المخا على الساحل الغربي.
ويضع محللون هذه المعارك في إطار الصراع الأوسع في الشرق الأوسط، وضمن مساعي إيران لإغلاق باب المندب عبر حلفائها الحوثيين، بهدف زيادة الضغط على الاقتصاد العالمي، ودفع الولايات المتحدة وحلفائها إلى تقديم تنازلات.
غارات سعودية تستهدف مواقع جديدة للحوثيون
وأفاد مسؤول عسكري، يوم السبت، بشنّ السعودية ثلاث غارات جوية "استهدفت مواقع سيطر عليها الحوثيون مؤخرا في غرب تعز".
وأفادت مصادر طبية وعسكرية بسقوط أكثر من 60 قتيلا يوم السبت من بينهم مدنيون. وكانت قد أفادت مصادر، يوم الجمعة، بمقتل أكثر من 120 شخصا في الاشتباكات التي بدأت يوم الخميس بين الحوثيين والقوات الحكومية.
وقالت ثلاثة مصادر عسكرية حكومية يمنية، يوم السبت، إن 26 جنديا قتلوا في صفوف القوات الحكومية "خلال التصدي لهجمات الحوثيين في جبهات مقبنة وجبل حبشي والبرح في غرب تعز في الساعات الماضية".
في المقابل، أفادت مصادر طبية وعسكرية مقربة من الحوثيين المدعومين من إيران بمقتل 31 مقاتلا في صفوفهم.
كذلك، أفاد مصدر طبي في مدينة تعز الخاضعة لسيطرة الحكومة بأن هجوما صاروخيا أسفر عن مقتل ستة مدنيين كانوا يستقلون حافلة.
واتهم مسؤول حكومي الحوثيين باستهداف الحافلة التي كانت تسير على طريق بين تعز وعدن، مقر الحكومة المعترف بها دوليا.
معركة التحكم بحركة الملاحة في باب المندب
وكانت الحكومة اليمنية، المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية، حذّرت في آب/أغسطس من أن الحوثيين يخططون للسيطرة على ساحل باب المندب.
وأقرت المصادر العسكرية الحكومية اليمنية "بتحقيق الحوثيين اختراقا في مقبنة ونحو مفرق البرح رغم الضربات الجوية خلال ساعات ليل" الجمعة السبت.
ولا ينظر إلى المعركة بين الحوثيين، الذين أعلنوا فرض حصار بحري على السعودية، والقوات الحكومية المدعومة من المملكة على أنها مجرد معركة للسيطرة داخل اليمن، بل تتعدى ذلك إلى معركة لامتلاك القدرة على التحكم بحركة الملاحة بين البحر الأحمر وخليج عدن، وبالتالي التأثير في الطريق البحري الذي يربط آسيا بأوروبا عبر قناة السويس، بعد تمكن إيران من إعاقة الملاحة في مضيق هرمز.