اختتمت حملة "متحدون من أجل اليمن" سلسلة من الفعاليات والمواد التي سلطت الضوء على قصص يمنيين ومجتمعات وشراكات، وعلى أوجه الدعم الأوروبي المقدّم لليمن في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والاقتصادية.
وتناولت الحملة خلال الأسابيع الماضية جوانب متعددة من الحضور الأوروبي في اليمن، بدءًا من الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، مرورًا بدعم التنمية والخدمات الأساسية وسبل العيش، وصولًا إلى الشراكات مع المؤسسات اليمنية والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية.
وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية مرتفعة، بعد سنوات من الصراع والنزوح والتدهور الاقتصادي الذي أضعف الخدمات العامة وسبل العيش، وقلّص قدرة الأسر على مواجهة الأزمات.
وفي ظل هذه الظروف، لا يزال ملايين اليمنيين يعتمدون على المساعدات لتلبية احتياجات أساسية، بينها الغذاء والرعاية الصحية والحماية.
لكن الحملة ركزت على أن معالجة الأزمة اليمنية لا يمكن أن تعتمد على المساعدات الإنسانية وحدها، مشيرة إلى الحاجة إلى استثمارات طويلة الأمد في الخدمات الأساسية والمياه والصحة والتعليم وفرص العمل وتنمية المهارات، بما يعزز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات الحالية والصدمات المستقبلية.
وأبرزت الحملة الترابط بين العمل الإنساني والتنمية في اليمن، حيث تتداخل الاحتياجات العاجلة مع المشكلات الاقتصادية والخدمية داخل المجتمعات والأسر نفسها. ومن هذا المنطلق، يمكن للاستثمارات في الخدمات وسبل العيش والقدرات المحلية والفرص الاقتصادية أن تسهم في الحد من عوامل الهشاشة وتعزيز قدرة السكان على الصمود.
كما سلطت الضوء على نماذج من هذا الدعم، من الوجبات المدرسية والرعاية الصحية إلى إدارة موارد المياه وبرامج المهارات وسبل العيش، باعتبارها تدخلات تستجيب لاحتياجات مختلفة لكنها تصب في هدف مشترك يتمثل في مساعدة اليمنيين على التعامل مع ظروفهم الصعبة وخلق فرص أفضل للمستقبل.
وفي مرحلتها الأخيرة، ركزت الحملة على مفهوم الشراكة والملكية المحلية، موضحة أن الدعم الأوروبي لليمن لا يقتصر على جهة أو برنامج واحد، بل يشمل الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء عبر آليات تمويل وبرامج ومجالات خبرة متعددة، وبالتعاون مع المؤسسات اليمنية والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء المنفذين.
وأكدت الحملة أهمية الدور الذي يؤديه الشركاء اليمنيون في تحديد الأولويات وتصميم وتنفيذ الاستجابات بما يتلاءم مع احتياجات المجتمعات المحلية.
ومع اختتام "متحدون من أجل اليمن"، سعت الحملة إلى تقديم صورة أشمل عن طبيعة الدعم الأوروبي، يقوم جوهرها على الجمع بين الاستجابة الإنسانية والتنمية والشراكة، مع إبقاء احتياجات اليمنيين وتطلعاتهم في صميم هذه الجهود.
ويعكس هذا النهج ما يعرف بـ"فريق أوروبا"، الذي يجمع مساهمات الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء حول أولويات مشتركة، مع احتفاظ كل دولة بخبراتها وشراكاتها وأدوارها الخاصة في دعم اليمن.