فيما يتواصل التصعيد بين واشنطن وطهران يبدو مسار الحل السياسي والدبلوماسي عالقاً في "منطقة رمادية" بين حرب لم تحسم أهدافها بعد، وتفاوض لم يعد يمتلك شروط عودته في ضوء تبادل الاتهامات بين الطرفين بتحمل مسؤولة استمرار الصراع من دون الوصول إلى نهاية للحرب التي اندلعت في أواخر فبراير/ شباط الماضي.
وعمقت عودة التصعيد المتبادل منذ أسابيع من فجوة انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة، مما جعل العودة لطاولة التفاوض أكثر تعقيداً من أي وقت مضي، وفق ما يقول مراقبون، إلا أن الوسطاء الإقليميين، وعلى رأسهم باكستان، لا يزالون يسعون إلى دفع طرفي الصراع للتفاوض، على أمل إنهاء النزاع الذي طاول بتداعياته الأمنية والاقتصادية دول المنطقة والعالم.
وأمام تراجع فرص استئناف المسار التفاوضي في المدى القريب، لا سيما مع رهان كل طرف على أن الضغط على الآخر سيحسن موقعه التفاوضي لاحقاً، بات السؤال الأبرز ليس في تبعات تعقيد "جمود المسار الدبلوماسي" الراهن، بل حول ما إذا كان الطرفان وصلا إلى نقطة أصبح فيها استمرار الحرب أقل كلفة من تقديم التنازلات اللازمة لإنهائها، إذ تصعد واشنطن من الضغط الاقتصادي والعسكري أملاً في دفع طهران لتقديم مزيد من التنازلات وقبول شروطها، بينما تراهن إيران على قدرتها على الصمود على رغم الضغوط الأمريكية المتزايدة، بحثاً عن تعظيم "مكاسبها".
ولم تعقد أي محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع منذ إبرام مذكرة التفاهم في يونيو/ حزيران، والتي انهارت خلال أسابيع.
وفي منشور على "إكس" السبت الماضي قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي "ما دام الجانب الأمريكي لا يقبل جميع شروط إيران، فلا فائدة من الحوار والمفاوضات"، ففي المقابل تتمسك واشنطن بمواقفها وتطالب طهران بالقبول بها لإنهاء الحرب، وهي إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل والتخلي عن أي طموحات نووية.
ورجح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أخيراً أن تنتهي الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني، أو بعدها بقليل، مهدداً في الوقت ذاته بقصف موقع "جبل الفأس" الإيراني، بعدما شن الطرفان أكبر موجة من الهجمات على السفن منذ اندلاع الحرب قبل ما يزيد على ستة أشهر
"جمود" تفاوضي ولا انفراجه في الأفق
وفق توصيف مصادر دبلوماسية عربية لـ"اندبندنت عربية" في شأن الجهود السياسية الراهنة لإعادة واشنطن وطهران لطاولة التفاوض، فإن "الجمود يخيم على المشهد" من دون انفراجه مرتقبة، وذلك على رغم المساعي التي تقوم باكستان بدعم من أطراف إقليمية.
وقال أحد المصادر العربية لنا إن "المحادثات الراهنة صعبة ويغلفها كثير من عدم الثقة بين واشنطن وطهران"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن "المسار لم يصل بعد إلى طريق مسدود، وأن الدول الوسيطة تسعى إلى تأكيد أهمية استمرار التواصل الدبلوماسي للبناء على نقاط التلاقي والوصول في النهاية إلى محطة عودة التفاوض بين الطرفين لإنهاء الحرب".
وتوافق حديث المصدر الدبلوماسي العربي مع تصريحات وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي قبل أيام خلال لقائه وسائل إعلام أجنبية حضرته "اندبندنت عربية"، قائلاً إن "الإشكالية الراهنة ليست في الملفات العالقة بين واشنطن وطهران، بقدر ما هي متعلقة بدفع الطرفين للعودة لمائدة التفاوض".
وأضاف عبدالعاطي، التي تؤدي بلاده دوراً في التهدئة الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران، أن "مسألة حلحلة الملفات الخلافية بين الطرفين تبقي مهمة، لكن الأهم بالنسبة إلى جميع الدول في المنطقة الآن هو خفض التصعيد والعودة للتفاوض بين البلدين مرة أخرى"، لما للوضع الراهن من نتائج كارثية على المنطقة.
وذكر عبدالعاطي أن "القاهرة تواصل تحركاتها واتصالاتها مع مختلف الأطراف للدفع نحو التهدئة وتغليب المسار الدبلوماسي والحوار"، معتبراً أن العودة لطاولة التفاوض هي المسار الوحيد القادر على تجنيب "المنطقة ويلات اتساع رقعة الحرب والأضرار الوخيمة المترتبة عليها من تهديد لأمن الطاقة والغذاء في المنطقة والعالم".
وقبل أيام ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أن الوسطاء يعملون على صياغة إطار جديد يمكن أن يقود الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المفاوضات، عبر إبقاء القنوات الخلفية مفتوحة بين طرفي الصراع، على رغم توقف المحادثات، في وقت تتمسك واشنطن بفتح مضيق هرمز بالكامل وإدراج البرنامج النووي في أي تسوية مقبلة.
ووفق الصحيفة ذاتها، فإن إدارة الرئيس دونالد ترمب أبلغت الوسطاء، بعد أسابيع من المساعي الدبلوماسية، بأنها لم تعد مستعدة للعودة إلى مذكرة تفاهم يونيو/ حزيران، وتدفع بدلاً من ذلك نحو اتفاق جديد وواسع يجمع المضيق والملف النووي في تسوية واحدة، مشيرة نقلاً عن دبلوماسي مطلع، لم تسمه، أن الولايات المتحدة تريد اتفاقاً "نهائي واحد في شأن البرنامج النووي ومضيق هرمز" إذا كانت طهران مستعدة لقبوله، وأنها "ليست في عجلة من أمرها".
في المقابل، ووفق وسائل إعلام إيرانية، تصر طهران على أنها لن تعيد فتح مضيق هرمز إلا إذا رفعت الولايات المتحدة حصارها على موانئها، وأعادت العمل بإعفاء نفطي يسمح لها ببيع الخام، فضلاً عن السماح لها بالوصول إلى جزء من أصولها المجمدة في الخارج.
وكانت هذه القضايا مدرجة في مذكرة تفاهم يونيو قبل انهيارها، وهي مطالب عقدت استئناف التفاوض.
والأربعاء الماضي قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن إسلام آباد منتظمة في محادثات مع الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب، معرباً عن ثقته بأن البلدين "سيعودان لطاولة الحوار"، وأضاف أندرابي أن زيارة قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران الشهر الماضي أحدثت "زخماً كبيراً" في الاتصالات المتعلقة بمضيق هرمز.
كذلك نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني قوله إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير ناقشا الخميس الماضي في اتصال هاتفي سبل استئناف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في الصراع بين إيران والولايات المتحدة على جميع الجبهات.
وكان الوسطاء يأملون، طوال أسابيع، في إعادة واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم يونيو، التي كان يفترض أن تمدد وقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل/ نيسان لمدة 60 يوماً، وتعيد فتح مضيق هرمز تدريجاً تزامناً مع مفاوضات على تسوية نهائية تشمل البرنامج النووي، لكن ذلك التفاهم انهار سريعاً، ومع تعثر محاولات إحيائه، أبلغت إدارة ترمب الوسطاء بأنها لن تعود له.
كيف نفهم حسابات الأطراف؟
في وقت يمضى فيه طرفا الصراع فيما بات يعرف بـ"حرب الإرادات" بحثاً عن تعظيم الرهانات والمكاسب، بات المشهد أكثر تعقيداً للوصول نحو حل نهائي، لا سيما مع إبقاء واشنطن على سياسات الجمع بين الضغط العسكري والعقوبات والحصار الاقتصادي لإيران، فيما تراهن الأخيرة على قدرتها على تحمل الكلفة وإبقاء أوراق ضغط استراتيجية في الإقليم، وفي مقدمها مضيق هرمز، ما يثير المخاوف في شأن احتمالات تحول الصراع إلى حرب استنزاف طويلة، ما من شأنه أن يفاقم من أزمة حرية الملاحة في المضيق والتأثير في أسعار الطاقة العالمية.
وفي تقدير حسابات الأطراف من استمرار الصراع بصورته الراهنة "لا حرب كاملة أو سلام"، يقول رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية جوست هلترمان إن "الولايات المتحدة استقرت على جعل الضغط الاقتصادي العنصر الرئيس في استراتيجيتها تجاه إيران، وتشديد العقوبات وفرض حصار مادي لمفاقمة المشكلات المالية الحقيقية التي تعانيها إيران"، مضيفاً في حديثه لنا، "لكن وراء هذه الأدوات القوية تكمن أهداف غير واضحة فالمعاناة التي تسببها هائلة، لكن لا يوجد وضوح يذكر في شأن ما تسعى واشنطن إلى تحقيقه من خلال هذه السياسة. هل هو اتفاق جديد، وإذا كان الأمر كذلك، فما هي الشروط المحددة؟ أم أن الهدف يبقي الدفع نحو انهيار الجمهورية الإسلامية أو زعزعة استقرارها؟".
وتابع هلترمان، "على الجانب الإيراني على رغم أن التصريحات العامة أكثر تحديداً فيما يتعلق بالهدف، ألا وهو العودة لمذكرة التفاهم التي توصلت إليها مع الولايات المتحدة في يونيو الماضي، لكن هنا أيضاً، قد لا تؤتي الوسائل ثمارها: فقد يؤدي ضرب السفن المارة عبر مضيق هرمز إلى إبقاء أسعار النفط مرتفعة، كذلك فإن الضربات على القواعد الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج قد تزيد الكلف، لكنها قد تؤدي إلى تصلب المواقف الأمريكية بدلاً من إفساح المجال لمخرج دبلوماسي".
ورأى هلترمان أنه "في حين أن كلا الطرفين لديه دوافع لمنع تصاعد الأعمال العدائية، إلا أنهما غارقان في دوامة من التصعيد والرد بالتصعيد، مع آفاق تبدو ضئيلة للتوفيق بين توقعاتهما المتباينة في شأن التوصل إلى حل".
من جانبه يقول زميل معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى وعضو برنامج ليندا وتوني روبين حول السياسة العربية بن فيشمان إن "إدارة ترمب تواصل حملتها الاقتصادية ضد طهران، والتي تشمل العقوبات والحصار. وهي تقصر استخدام القوة العسكرية على الجهود الرامية إلى كسر الحصار والهجمات على السفن في المضيق"، معتبراً في حديثه معنا أنه "على رغم الصعوبات الاقتصادية، لا تزال طهران غير مستعدة للاستسلام. وإذا اختارت العودة لطاولة المفاوضات، ووافقت الولايات المتحدة على ذلك، فلن يكون ذلك إلا بهدف إطالة أمد المفاوضات مقابل بعض التوقف الموقت في الحصار أو أي إجراء موقت آخر".
وتابع بن فيشمان "في رأيي، من غير المرجح أن يحل الصراع الأوسع نطاقاً في أي وقت قريب، بخاصة إذا كان الهدف يتضمن إجراءات ضد البرنامج النووي".
إلى ذلك يقول مدير مركز "توران" للأبحاث والباحث في معهد يوركتاون (واشنطن) جوزيف إبستين إن "الأزمة تبقي في رؤية الحكومتان الأمريكية والإيرانية في الهدف من التفاوض"، موضحاً في حديثه معنا "يذهب الطرفان إلى طاولة المفاوضات بأفكار متعارضة حول الغرض منها، إذ تتعامل طهران دائماً معها كأداة استراتيجية وآلية للحصول على تنازلات وتخفيف الضغط بدلاً من اعتبارها طريقاً للتوصل إلى تسوية، في المقابل تمضي الممارسة الأمريكية في الاتجاه المعاكس، انطلاقاً من افتراض أن المحادثات هي المكان الذي تحل فيه المشكلات".
وتابع إبستين "هذا التباين يفسر معظم ما يبدو أنه خلل في العملية. ومع ذلك، أعتقد أن ترمب يدرك أفضل بكثير من الرؤساء الأمريكيين السابقين أن الأمر كذلك، ولذلك فهو يستخدم المفاوضات الآن بصورة استراتيجية أيضاً".
وبحسب إبستين، فإن "ما يحدث الآن هو سباق على تحمل التبعات، إذ يحاول كلا الطرفين كسب الوقت، مع قناعة كل منهما بأن الطرف الآخر سينهار أولاً"، موضحاً "طهران تتعرض لضغوط حقيقية جراء الحصار الاقتصادي، وحساباتها تشير إلى أن اهتمام واشنطن سينتقل إلى مكان آخر قبل أن ينهار الاقتصاد الإيراني، فيما يراقب ترمب أسعار النفط والغاز قبيل انتخابات التجديد النصفي، ولديه أسباب تدعوه لتجنب إحداث صدمة في الاقتصاد العالمي، لذا فإن تقديره هو أن المعاناة الإيرانية تتفاقم بوتيرة أسرع من صبر السياسة الأمريكية".
وتحول مضيق هرمز إلى نقطة التجاذب الرئيسة بين طهران وواشنطن منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في الـ28 من فبراير/ شباط، بعدما ردت إيران على الهجمات الأمريكية - الإسرائيلية بإغلاق المضيق الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما حمل الولايات المتحدة على فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وتشترط إيران على السفن الحصول على تصريح منها لعبور الممر المائي الحيوي وتلزمها بسلوك مسار حددته بمحاذاة سواحلها في شمال المضيق، وهي تدرس آلية لفرض رسوم خدمة. وتستهدف طهران السفن المخالفة بانتظام، في حين تقصف القوات الأمريكية السواحل الإيرانية بصورة متقطعة.
أي مستقبل للتفاوض؟
على وقع لهجة التصعيد المتبادلة بين واشنطن وطهران، وتعقد الحسابات الإقليمية مع التطورات اليمنية الأخيرة، بإحكام جماعة الحوثيين المتمردة والمتحالفة مع إيران، قبضتها على الساحل الغربي لليمن مما يعني مزيداً من السيطرة على باب المندب، بات مستقبل التفاوض برمته محل تساؤل، بعد اتساع شروط عودة المفاوضات وإنهاء الحرب كذلك أكثر من أي وقت مضي، لا سيما أمام ما يبدو أنه محاولة الطرفين لإعادة صياغة قواعد التفاوض من خلال الميدان، وفق ما يقول مراقبون.
ووفق حديث جوزيف إبستين، فإن الأزمة تبقى في تباين استراتيجية التفاوض ذاتها بين طهران واشنطن، موضحاً أن "النهج الإيراني راسخ ومجرب منذ عقود. تظهر طهران استعدادها للتوقيع، وتستفيد من أقصى قدر ممكن من التنازلات المتاحة، ثم، في اللحظة التي يبدو فيها أن كل شيء قد تم الاتفاق عليه، تعيد فتح البنود التي توصل إلى اتفاق في شأنها وتعلن أن الشروط غير مقبولة من أجل الحصول على جولة أخرى أو تنازلات إضافية.
وقد نجح هذا النهج جيداً مع الإدارات الأمريكية السابقة، لا سيما إدارتي الرئيسين باراك أوباما وجو بايدن، وذلك استناداً على أن تلك الإدارات لم تكن لديها أي رغبة على الإطلاق في المواجهة".
وتابع إبستين "بالنسبة إلى إدارة ترمب فهي أصعب في قراءتها"، رافضاً في الوقت ذاته ما يعتبر "تفسيراً شائعاً بأن الإدارة الأمريكية الحالية ترتبط سياستها بمزاج الرئيس"، وموضحاً "هناك أطراف مختلفة داخل الإدارة تتولى زمام المبادرة في لحظات مختلفة، وتختلف أهدافها.
وقد ظهر هذا النمط في التعاطي الأمريكي مع قضية أوكرانيا، إذ حين تولى نائب الرئيس جي دي فانس زمام المفاوضات مع كل من روسيا وإيران كان نهجه مبنياً على استراتيجية استرضائية، لكنه باء بالفشل في كلتا الحالتين، مما دفع بخيارات وأصوات أخرى".
واعتبر إبستين أن أبرز ما يميز إدارة الرئيس الأمريكي الحالي، "هو تكيفه السريع مع الخيارات وإصراره على عدم إبرام اتفاق سيئ من وجهة نظره، ولهذا السبب أوقف مسار دي فانس بدلاً من السماح له بالاستمرار".
ورجح إبستين عدم إمكان "حسم القضايا الخلافية من دون تغيير مبدئي في الطرفين، وهو أمر لا تبدو أي من الحكومتين قريبة من القيام بذلك، مما يعني أننا أمام مشهد معقد، حتى لو أسفرت أسابيع من المفاوضات عن نص اتفاق، ستبقي الإشكالية قائمة في التغيير المطلوب في الأهداف المتبادلة الذي يجعل من النص مستداماً"، مشيراً في الوقت ذاته إلى احتمالية أن يصل الطرفان إلى "طريق مسدود"، أو التوصل "إلى اتفاق يستمر لفترة قصيرة ثم يتآكل مع قيام طهران بمحاولة اختبار حدوده".
ورجح إبستين أن "يستمر الصراع وإن بحدة منخفضة لبعض الوقت، إلى أن ينهار شيء ما: إما الاقتصاد الإيراني، أو التماسك الداخلي للنظام، أو الرغبة السياسية الأميركية في ممارسة ضغط مستمر".
وأمس الأحد، أعاد الرئيس الأمريكي ترمب،، القول إنه لا يزال يتوقع انتهاء حرب إيران خلال العام الحالي، مرجحاً أن يحدث ذلك قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني أو بعدها بقليل.
وقال ترمب خلال حضوره بطولة إيرلندا المفتوحة للغولف، إن إيران "لا تتوقف عن الاتصال" بنا، سعياً إلى التوصل إلى اتفاق، مضيفاً "إيران تريد بشدة التوصل إلى اتفاق"، لكنه شدد على أنه لن يقبل إلا بما وصفه بـ"الاتفاق المناسب".
وطرح ترمب في الوقت نفسه احتمال استمرار الانتظام الأمريكي في إيران لفترة أطول، مشبهاً ذلك بالصفقة الأمريكية في فنزويلا التي أعلن عنها في أغسطس/ آب الماضي، قائلاً "سنخرج في نهاية المطاف، إلا إذا قررنا البقاء والاحتفاظ بالنفط مثل فنزويلا"، وأضاف أن الإيرادات الأمريكية من فنزويلا "سددت ثمن الحرب مرات كثيرة".
(أحمد عبدالحكيم)