12 سبتمبر 2026
12 سبتمبر 2026
يمن فريدم-متابعات


وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ارتكاب الحوثيين، 958 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين وممتلكاتهم في عدد من مديريات الساحل الغربي، خلال الفترة من 3 إلى 11 سبتمبر 2026، بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع وموجات نزوح جديدة في المنطقة.

وقالت الشبكة، في تقرير حقوقي، إن الانتهاكات الموثقة وقعت في مديريتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، ومديريات الوازعية وموزع والمخا وذوباب بمحافظة تعز، وشملت القتل والإصابة والاعتقال والاختطاف والمداهمات والنهب ومصادرة الممتلكات، إلى جانب استهداف منشآت مدنية وإنسانية.

وأشارت إلى أن التصعيد الحوثي ترافق مع تهجير وتشريد نحو 2,300 أسرة من مديريات الساحل الغربي، تضم نحو 19,440 شخصاً، وهي حصيلة قالت الشبكة إنها منفصلة عن إجمالي الجرائم والانتهاكات التي جرى توثيقها.

177 جريمة قتل بحق المدنيين

وبحسب التقرير، وثقت الشبكة 177 جريمة قتل مباشر طالت مدنيين، بينهم نساء وأطفال، توزعت بين القتل برصاص القناصة، والتصفية الميدانية، والقصف العشوائي، والقتل المباشر، والدهس بأطقم عسكرية تابعة للحوثيين.

وسجل التقرير 38 حالة قتل برصاص قناصة الحوثيين، إضافة إلى 42 حالة تصفية ميدانية لجرحى تابعين للقوات المسلحة، قالت الشبكة إن بعضهم جرى تصفيتهم أمام أطفالهم وأسرهم، فيما تمت تصفية آخرين داخل مراكز صحية ومستشفيات.

كما وثقت الشبكة 53 حالة تصفية لأسرى عسكريين، و23 حالة قتل نتيجة مقذوفات عشوائية استهدفت أحياء سكنية، إلى جانب 12 حالة قتل برصاص مباشر من عناصر الحوثيين، و9 حالات قتل نتيجة الدهس بأطقم تابعة للمليشيات.

وأكدت الشبكة أن تصفية الجرحى والأسرى، ولا سيما الحالات التي وقعت أمام ذوي الضحايا أو داخل المنشآت الطبية، تمثل، وفق توصيفها، نمطاً بالغ الخطورة من الانتهاكات، وتثير مخاوف بشأن مدى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية الجرحى والأشخاص العاجزين عن القتال.

أكثر من 200 إصابة و213 حالة اعتقال واختطاف

ورصدت الشبكة 212 حالة إصابة في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، تعرضوا لجروح متفاوتة الخطورة.

وقالت إن نحو 39 مصاباً لا يزالون في عداد المفقودين، وسط مخاوف من تعرضهم للإخفاء القسري عقب اختطافهم من مرافق طبية، بحسب ما أورده التقرير.

كما وثق الفريق الميداني للشبكة نحو 213 حالة اعتقال واختطاف طالت مدنيين في مناطق الساحل الغربي، بالتزامن مع حملات مداهمة وانتشار حواجز ونقاط تفتيش أقامتها مليشيات الحوثي على مداخل ومخارج المدن والمناطق الخاضعة لسيطرتها.

مداهمة مئات المنازل والمنشآت

وأفاد التقرير بأن عمليات المداهمة والاقتحام والنهب طالت 356 منزلاً ومنشأة، من بينها 11 منشأة حكومية.

وبحسب الشبكة، تعرض 37 منزلاً للنهب الكامل، فيما تعرض 282 منزلاً للنهب الجزئي، إضافة إلى نهب 30 سيارة مدنية و17 دراجة نارية.

وقالت إن هذه العمليات ترافقت مع انتشار أمني مكثف وحملات تفتيش ومداهمة استهدفت مناطق سكنية، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوتر على جبهات الساحل الغربي.

نزوح آلاف الأسر

وفي الجانب الإنساني، قالت الشبكة إن نحو 2,300 أسرة، تضم 19,440 فرداً، اضطرت إلى النزوح من مناطقها نتيجة القصف الحوثي واستهداف المناطق السكنية وتصاعد العمليات العسكرية.

وأوضحت أن مديرية المخا سجلت وحدها تهجير 823 أسرة، تضم 3,481 امرأة وطفلاً، محذرة من احتمال اتساع موجات النزوح مع استمرار التصعيد العسكري.

نهب ميناء ومطار المخا

كما وثقت الشبكة، وفق تقريرها، تعرض ميناء المخا ومطار المخا لعمليات نهب واسعة طالت أجهزة إلكترونية ومعدات ووثائق وأصولاً مختلفة.

وقالت إن المعلومات التي تلقتها تشير إلى نقل جزء كبير من تلك المنقولات إلى صنعاء، التي وصفتها بـ"العاصمة المختطفة".

وأضافت أن الحوثيين نهبوا 8 مركبات تابعة لمركز الأمم المتحدة الإنساني في المخا، معتبرة أن ذلك أدى إلى عرقلة العمليات الإنسانية والتأثير على قدرة شركاء الأمم المتحدة على الوصول إلى السكان المحتاجين للمساعدات.

مطالب بتحقيقات ومحاسبة المسؤولين

ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

كما طالبت بالكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسراً، وضمان حماية الجرحى والمرضى والمرافق الطبية والعاملين في المجال الإنساني.

ودعت كذلك إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات التي قالت إنها وثقتها، ومحاسبة المسؤولين عنها، محذرة من أن استمرار الإفلات من العقاب من شأنه أن يشجع على ارتكاب مزيد من الانتهاكات ويضاعف الكلفة الإنسانية للصراع في اليمن.

ويأتي التقرير في ظل استمرار التوتر العسكري في الساحل الغربي، وسط مخاوف حقوقية وإنسانية من انعكاس التصعيد على السكان المدنيين واتساع رقعة النزوح وتضرر المنشآت المدنية والإنسانية.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI