أعلنت قالت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الجمعة، أن ما لا يقل عن 46 ألف شخص نزحوا داخل اليمن خلال الأسبوع الماضي، مع تصاعد القتال، محذرة من تدهور سريع في الوضع الإنساني وصعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
وقالت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، إن العائلات اليمنية تجد نفسها مضطرة إلى النزوح للمرة الثانية أو الثالثة بسبب استمرار الصراع، في وقت تتقلص فيه قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى المحتاجين.
وأضافت بوب أن استمرار القتال سيجعل إيصال المساعدات الحيوية أكثر صعوبة، داعية جميع أطراف النزاع إلى ضمان وصول إنساني آمن ومن دون عوائق، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والمنشآت والمركبات المستخدمة في تقديم المساعدات.
نزوح متواصل على الساحل الغربي وتعز
وقالت المنظمة إن موجة النزوح تتركز بصورة خاصة في مناطق الساحل الغربي وتعز، مشيرة إلى ورود تقارير عن فرار أعداد كبيرة من السكان من مدينة المخا ومناطق محيطة بها خلال الساعات الأخيرة.
وأضافت أن فرق مصفوفة تتبع النزوح (DTM) التابعة لها تعمل على جمع وتحديث البيانات لمساعدة الجهات الإنسانية على تحديد الاحتياجات وتوجيه الاستجابة الطارئة، رغم صعوبة التواصل مع بعض المناطق المتضررة نتيجة انقطاعات خدمات الاتصالات.
وأفادت المنظمة بتسجيل حالات نزوح جديدة في محافظتي لحج وعدن، بينما تشير المعلومات الميدانية إلى تحركات سكانية باتجاه الشمال، بما في ذلك نحو إب.
كما رصدت المنظمة نزوحاً من مناطق في مقبنة وجبل حبشي والمعافر بمحافظة تعز، مع اقتراب القتال من مناطق مأهولة بالسكان.
وفي تطور يزيد الضغوط على السكان، أفادت المنظمة بأن طريق المخا–تعز، وهو أحد طرق الإمداد الرئيسية، تعرض للقطع، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المجتمعات المحلية التي تواجه بالفعل نقصاً في الخدمات والمواد الأساسية.
تعليق العمليات الإنسانية
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن تدهور الوضع الأمني دفعها إلى تعليق جميع التحركات والأنشطة التشغيلية مؤقتاً في المناطق المتضررة، مع استمرار تقييم الوضع وإمكانية استئناف العمل عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك.
وأوضحت أنها تتابع حركة السكان النازحين منذ بداية الصراع عبر مجموعة من آليات الاستجابة، بما في ذلك أنشطة المأوى والأراضي والملكية، والتنسيق وإدارة المخيمات والمواقع (CCCM)، إلى جانب خدمات أخرى موجهة للنازحين.
وحذرت المنظمة من أن احتياطيات الطوارئ لديها تعرضت لضغوط بسبب الاستجابات الأخيرة للفيضانات، ما يزيد صعوبة التعامل مع موجة النزوح الجديدة.
وقالت إن الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للنازحين تشمل المأوى والغذاء والمياه ومستلزمات الأسر والرعاية الصحية ومواد الحماية.
دعوة لضمان وصول المساعدات
ودعت المنظمة الدولية للهجرة جميع أطراف النزاع إلى ضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني والمنشآت والمركبات الإنسانية، وإعادة فتح طرق النقل والاتصالات الضرورية لإيصال المساعدات إلى السكان المتضررين.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً متزامناً، ما أدى إلى تحركات سكانية واسعة وزيادة الضغط على المجتمعات المضيفة والموارد الإنسانية المحدودة.
وحذرت المنظمة من أن استمرار القتال قد يؤدي إلى مزيد من النزوح، في وقت تواجه فيه الاستجابة الإنسانية تحديات متزايدة في الوصول إلى المناطق المتضررة وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.