11 سبتمبر 2026
آخر الاخبار
10 سبتمبر 2026
يمن فريدم-نيويورك


حذّر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من انزلاق البلاد إلى حرب واسعة النطاق، في أعقاب تصعيد عسكري متسارع على عدة جبهات، مشيرًا إلى أن خطر العودة إلى النزاع الذي حذّر منه أمام مجلس الأمن الشهر الماضي "تحول الآن إلى واقع مرير".

وقال غروندبرغ، في إحاطة أمام مجلس الأمن، اليوم الخميس، إن القتال اشتد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ولا سيما على الساحل الغربي، حيث شن الحوثيون هجومًا واسعًا على مدينة المخا ومينائها، مؤكدًا أن المدينة أصبحت، حتى لحظة تقديم الإحاطة، تحت سيطرة الجماعة.

وأوضح أن المخا تقع على بعد نحو 75 كيلومترًا من مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويمثل أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة، محذرًا من أن التطور العسكري في المدينة يثير قلقًا بالغًا بشأن حرية الملاحة.

وأكد المبعوث الأممي أن الوضع الميداني لا يزال متغيرًا مع استمرار القتال، محذرًا من أن اتساع رقعة المواجهات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على اليمن والمنطقة، ولا سيما مع الأهمية الاستراتيجية للساحل الغربي وباب المندب.

وأشار غروندبرغ إلى أن السيطرة على المخا جاءت في أعقاب أسابيع من التصعيد، بدأت مطلع سبتمبر/أيلول بهجمات واسعة للحوثيين في تعز والحديدة، قبل أن تمتد المواجهات إلى مأرب والجوف والبيضاء، وسط تقارير عن سقوط مدنيين وأطفال وتدمير ملاجئ للنازحين في مأرب.

وبحسب الجهات الفاعلة في المجال الإنساني، أدى التصعيد منذ الثالث من سبتمبر/أيلول إلى نزوح أكثر من 11,400 أسرة في أنحاء اليمن، غالبيتهم في تعز وجنوب الحديدة، فيما يواصل القتال دفع مزيد من السكان إلى النزوح.

كما أشار غروندبرغ إلى هجمات الحوثيين على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية، والتي أسفرت عن إصابة عشرات المدنيين، إضافة إلى استمرار تهديد السفن التجارية في المنطقة.

وقال إن عودة الحرب تمثل "نهاية الهدوء النسبي" الذي شهده اليمن لأكثر من أربع سنوات منذ الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة الأمم المتحدة عام 2022، محذرًا من أن اتساع النزاع قد يجر البلاد مجددًا إلى مواجهة إقليمية أوسع، بما قد يترتب على ذلك من تداعيات تتجاوز حدود اليمن.

ودعا المبعوث الأممي الحوثيين إلى وقف هجماتهم داخل اليمن والهجمات العابرة للحدود على السعودية، والكف عن مهاجمة السفن التجارية وتهديدها، كما طالب جميع الأطراف باحترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والأعيان المدنية.

وشدد غروندبرغ على ضرورة إبقاء قنوات التواصل مفتوحة حتى خلال الأعمال العدائية، والحفاظ على مسار التسوية السياسية، مؤكدًا أن المطالب اليمنية يمكن معالجتها عبر المفاوضات، وأن الأمم المتحدة مستعدة لمواصلة العمل مع الأطراف اليمنية والإقليمية لاحتواء التصعيد وفتح المجال أمام خفضه.

وحذّر المبعوث الأممي في ختام إحاطته من أن المرحلة الحالية قد تقود إلى نزاع "أشد خطورة بكثير" إذا لم يتم احتواء التصعيد، داعيًا مجلس الأمن إلى مواصلة انخراطه الفاعل في الملف اليمني وعدم السماح لليمن بأن يغيب عن اهتمام المجتمع الدولي.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI