10 سبتمبر 2026
10 سبتمبر 2026
يمن فريدم-رويترز


يتزامن تصاعد القتال في اليمن مع احتدام الحرب الإيرانية، إذ يسعى مقاتلو جماعة الحوثي المدعومة من طهران إلى بسط سيطرتهم على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر وتعزيز نفوذهم على مضيق باب المندب الاستراتيجي.

ويعاني اليمن من حرب أهلية مستمرة منذ 12 عاما، بدأت مع سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، مما دفع تحالفا عسكريا تقوده السعودية إلى التدخل.

وأدى اتفاق هدنة ​توسطت فيه الأمم المتحدة عام 2022 إلى وقف القتال إلى حد كبير، لكن البلد الفقير يواجه الآن أخطر تهديد بالعودة إلى حرب واسعة النطاق.

وفيما يلي تفاصيل عن أبرز ‌الأطراف في الصراع اليمني، الذي تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم:

الحوثيون

اندلع الصراع في اليمن عندما أطاحت جماعة الحوثي، المعروفة رسميا باسم أنصار الله، بحكومة الرئيس آنذاك عبد ربه منصور هادي، المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية، وذلك في أواخر عام 2014.

ولا تزال الجماعة القوة العسكرية المهيمنة في البلاد، إذ تسيطر على العاصمة صنعاء ومعظم مناطق شمال اليمن. ويعتقد أنها تهيمن على أراض يعيش فيها ما بين 60 و65% من اليمنيين.

ويتهم التحالف الذي تقوده السعودية ​إيران بتسليح الحوثيين وتدريبهم وتمويلهم. وتنفي الجماعة أنها وكيل لإيران وتقول إنها تطور أسلحتها بنفسها.

وأظهر الحوثيون قدراتهم في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة خلال الحرب في اليمن من خلال هجمات على السعودية ​والإمارات استهدفت منشآت نفطية وبنية تحتية حيوية.

وينظر إلى الجماعة على أنها جزء من تحالف إقليمي مدعوم من إيران يعرف باسم "محور المقاومة".

كما أعلنت دعمها للفلسطينيين ⁠خلال حرب غزة، إذ أطلقت طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه إسرائيل واستهدفت سفنا تجارية في البحر الأحمر.

ودخل الحوثيون الصراع الحالي إلى جانب إيران بشن هجوم على إسرائيل في 28 مارس/ آذار، لكنهم التزموا بعدم التصعيد ​إلى حد كبير قبل أن يعلنوا حصارا بحريا على السعودية في يوليو تموز ويكثفوا هجماتهم على جنوب المملكة في سبتمبر/ أيلول.

وأثبت الحوثيون قدرتهم على الصمود في مواجهة أكثر من عشر سنوات من القصف الذي ​نفذه التحالف بقيادة السعودية، وكذلك الضربات الأمريكية والبريطانية خلال السنوات القليلة الماضية.

السعودية

دخلت الرياض الحرب في اليمن عندما قادت تحالفا عسكريا ضد الحوثيين في مارس/ آذار 2015، سعيا لإعادة حكومة هادي إلى السلطة. وكانت السعودية تسعى إلى منع جماعة متحالفة مع إيران من ترسيخ نفوذها على حدودها الجنوبية.

وعلى الرغم من التقارب في العلاقات بين الرياض وطهران بوساطة صينية، فإن البلدين ظلا لفترة طويلة خصمين إقليميين تسود بينهما حالة من انعدام الثقة.

وفي أغسطس آب، وقعت المملكة، وهي أحد أكبر ​مصدري النفط في العالم، اتفاقا دفاعيا مع تركيا وباكستان ردا على تزايد الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وبعد يومين، استهدف الحوثيون مصفاة جازان التابعة لأرامكو السعودية في تحد للاتفاق.

الحكومة المدعومة ​من السعودية

يمثل مجلس القيادة الرئاسي المؤلف من ثمانية أعضاء برئاسة رشاد العليمي السلطة اليمنية المعترف بها دوليا، ويتخذ من مدينة عدن الساحلية مقرا له.

وتشكل المجلس في الرياض في أبريل/ نيسان 2022 ليحل محل الرئيس السابق هادي ‌ويوحد القوى المناهضة ⁠للحوثيين، لكن الانقسامات التي كان يفترض أن يعالجها حدت من قدرته على أداء مهامه.

وخاضت الحكومة -التي تعتمد على الدعم الجوي السعودي- وحلفاؤها مواجهات مع الحوثيين في مناطق تعز ومأرب والجوف ومدينة المخا الساحلية التاريخية.

وسيطر الحوثيون على المخا في 10 سبتمبر/ أيلول، ما قربهم أكثر من مضيق باب المندب وعزز مساعيهم لإحكام السيطرة على كامل الساحل اليمني الغربي المطل على البحر الأحمر.

قوات المقاومة الوطنية

تعد قوات المقاومة الوطنية قوة مناهضة للحوثيين ومجهزة تجهيزا جيدا، يقودها طارق صالح، وهو ابن شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح وعضو في مجلس القيادة الرئاسي.

وتأسست القوة في الأصل بدعم من الإمارات لمحاربة الحوثيين على الساحل الغربي لليمن، وحافظت ​على علاقات مع السعودية، كما تدعو إلى يمن ​موحد، مما يجعلها قوة موازنة لكل من ⁠الحوثيين والانفصاليين الجنوبيين.

وفي 10 سبتمبر/ أيلول، طلب طارق صالح من قواته على الساحل الغربي إعادة التموضع وإنشاء مركز قيادة بديل في موقع آمن، في إشارة إلى استيلاء الحوثيين على مزيد من الأراضي.

المجلس الانتقالي الجنوبي

سعى المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تلقى التدريب والتجهيز من الإمارات، إلى انفصال جنوب اليمن في يناير/ كانون الثاني.

وكان ​الجنوب دولة مستقلة قبل الوحدة مع الشمال عام 1990، فيما حاولت القيادة الجنوبية آنذاك الانفصال مجددا عام 1994 لكنها هزمت سريعا على يد الجيش ​في عهد الرئيس الراحل علي ⁠عبد الله صالح.

ويقود المجلس عيدروس الزبيدي، وهو يعد رسميا جزءا من التحالف الذي تقوده السعودية، لكنه أعلن عام 2020 عزمه إقامة حكم ذاتي في الجنوب.

وبلغت التوترات ذروتها في ديسمبر/ كانون الأول 2025 عندما سيطر المجلس على مساحات واسعة في محافظتي حضرموت والمهرة ووصل إلى الحدود السعودية، في تحد لنفوذ المملكة في المنطقة.

حزب الإصلاح

يعد التجمع اليمني للإصلاح، المعروف باسم حزب الإصلاح، حركة إسلامية سنية تربطها علاقات تاريخية بجماعة الإخوان المسلمين. وهو ⁠فصيل رئيسي داخل ​الحكومة المعترف بها دوليا، لكن الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي يصنفانه منظمة إرهابية.

وأبرز معاقله محافظة مأرب، وهي المنطقة الوحيدة في البلاد ​المنتجة للغاز وتضم واحدا من أكبر حقول النفط فيها.

الإمارات

انضمت الإمارات إلى التحالف الذي تقوده السعودية وكانت من بين أكثر قواته البرية فاعلية. وأعلن سحب القوات الإماراتية في عام 2019 واكتمل في عام 2020، لكنها حافظت على نفوذها على الأرض عبر المجلس ​الانتقالي الجنوبي وفصائل أخرى.

وقال محللون إن مشاركة الإمارات كانت مدفوعة بموقفها المعادي لجماعة الإخوان المسلمين، إلى جانب تأمين خطوط الملاحة في مضيق باب المندب الاستراتيجي وخليج عدن.
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI