الوصول إلى جزيرة بريم اليمنية يشبه العودة بالزمن إلى الوراء؛ فطبيعتها القاحلة، المؤلفة من الرمال والصخور، تبدو وكأنها أرض نسيها الزمن. لكن موقعها وضعها في قلب صراع حديث للغاية.
تقع جزيرة بريم (المعروفة أيضًا باسم جزيرة ميون) في مضيق باب المندب، وهو نقطة اختناق جيوسياسية اكتسبت أهمية استثنائية منذ أن أدت حرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعليًا.
وللمساعدة في إبقاء إمدادات الطاقة العالمية متدفقة وخفض الأسعار، حوّلت السعودية صادراتها النفطية من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر.
لكن الآن، بدأ المتمردون الحوثيون في اليمن، وهم أقوى وكلاء إيران في المنطقة، هجومًا قد يمكنهم من السيطرة على بريم، ما يمنحهم القدرة على منع السفن من المرور عبر هذه البوابة الضيقة من البحر الأحمر.
وفي أحد الأيام الأخيرة، وقف حرس الشرف من القوات اليمنية، متحملين بصبر حرارة الشمس الحارقة، يراقبون ضابطًا تبدو عليه آثار الزمن وهو يمد يده لمساعدة القادمين إلى الجزيرة على النزول من زورق حربي متهالك، وكان من بينهم طاقم شبكة CNN، الذي مُنح إذنًا حصريًا لزيارة هذه البؤرة النائية والمغبرة.
ومن المرجح أن مشهدًا كهذا، الذي يستحضر حقبة غابرة، تكرر هنا على مدى قرون. فقد جعل موقع الجزيرة، عند أضيق نقطة في مضيق لا تفصل فيها منطقة القرن الأفريقي عن شبه الجزيرة العربية سوى 12 ميلًا، منها هدفًا ذا قيمة للإمبراطوريات والقوى الإقليمية لأجيال.
وكانت بريم في السابق محطة لتزويد السفن التابعة للإمبراطورية البريطانية بالفحم، أثناء إبحارها إلى الهند، ولا يزال ماضيها الإمبراطوري ظاهرًا في أطلالها المتداعية.
وأثناء السير في طريق وعر وصخري صعودًا نحو أعلى نقطة في الجزيرة، يشير الضابط، واضعًا إحدى يديه على مقود شاحنته العسكرية المتهالكة، إلى إريتريا وجيبوتي عبر المياه، على الجانب الأفريقي من المضيق.
وبصفته عنصرًا مخضرمًا في لواء موالٍ للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، فهو يدرك أن مهمته، المتمثلة في الدفاع عن جزيرة بريم، تنطوي الآن على رهانات ومخاطر أكبر بكثير مما كانت عليه في السابق.
"لقد أصبح الأمر جيوسياسيًا الآن"
على مدى أكثر من عقد من الزمان، بدت الحرب الأهلية في اليمن مجرد صراع إقليمي بعيد. لكن مع تصاعد القتال وشن المتمردين الحوثيين، المدعومين من إيران، هجمات باتجاه ساحل البحر الأحمر، بدأ هذا التمييز يتلاشى.
إذ يتحول اليمن، وجزيرة بريم في قلبه، إلى جبهة محتملة أخرى في المواجهة بين واشنطن وطهران، ومؤشر على أن تداعيات الحرب هناك لم تعد تقتصر على حدود البلاد.
يسيطر الحوثيون بالفعل على العاصمة اليمنية، وأجزاء واسعة من شمال غرب البلاد، وعلى معظم ساحل البحر الأحمر شمال الجزيرة.
وإذا كانت دروس التاريخ تشير إلى شيء، فقد يكون باب المندب، التوأم الأصغر لمضيق هرمز والبديل الحيوي له الآن، المكان الذي تشدد فيه إيران، عبر وكيلها الحوثي، الضغوط الاقتصادية والسياسية على ترامب في المرحلة المقبلة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والإضرار بفرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني.
وفي مقابلة حصرية مع شبكة CNN، قال طارق صالح، نائب رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا: "لقد أخبرنا العالم بأن هذا مشروع إيراني، لكن أحدًا لم يستمع لليمنيين آنذاك... فالأمر الآن بات جيوسياسيًا".
وصالح، ابن شقيق الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح وحليف سابق للحوثيين، يمثل حالة نادرة بين النخبة السياسية اليمنية؛ فهو الزعيم والقائد العسكري الوحيد الذي لا يزال داخل البلاد، في وقت فرّ كثيرون غيره.
ويقول إنه نجا من عدة محاولات اغتيال، وإن إيران تريد قتله. وتُرتب لقاءاته في أماكن عشوائية وفي وقت قصير، وتنتهي سريعًا.
وفي حديثه إلى CNN من خيمة على شاطئ يمني ناءٍ في أواخر أغسطس/آب، قال صالح إنه لا يتلقى أي مساعدة من الولايات المتحدة، "فقط الكلام".
وحذّر من أنه إذا سيطر الحوثيون على جزيرة بريم وأصبحوا يتحكمون في مضيق باب المندب، "فستكون هناك حاجة إلى قوة دولية ضخمة (وأساطيل بحرية)" لإخراجهم منها.
حتى الوصول إلى جزيرة بريم يمثل درسًا في مخاطر هذه الحرب، التي تتسم في كثير من جوانبها بتفوق التكنولوجيا على الأرض.
فبينما كان فريق CNN يستعد للعبور لمسافة ميلين من البر الرئيسي، أجبرت تحذيرات من هجوم وشيك بطائرة مسيرة حوثية الزورق الحربي الذي كان يقل الفريق على العودة.
واستعدادًا لهجوم محتمل، أطلق المدفعي قذيفة من سلاحه الصدئ ذي العيار الثقيل.
"في خندق واحد"
بدأت الحرب الأهلية في اليمن عام 2014، عندما استولى المتمردون الحوثيون على العاصمة صنعاء وأجبروا الحكومة المعترف بها دوليًا على الخروج من البلاد.
وقادت السعودية في العام التالي حملة عسكرية لطرد المتمردين. وقد زودت إيران الحوثيين بالأسلحة والتدريب، وتمارس قدرًا من النفوذ على قرارات الجماعة المتمردة.
وأدى ذلك إلى انقسام البلاد، إذ يسيطر الحوثيون على العاصمة وشمال غرب البلاد، بينما تسيطر الحكومة والفصائل المتحالفة معها على أجزاء كبيرة من الجنوب والشرق.
ولا يزال نحو 22 مليون شخص، أي ما يقرب من نصف السكان، بحاجة إلى مساعدات إنسانية حتى اليوم.
وبعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول وما تلاه من حرب في غزة، انضم الحوثيون إلى الصراع. وشنوا هجمات على إسرائيل تضامنًا مع الفلسطينيين في غزة، واستهدفوا حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على الجماعة، دمرت أصولًا رئيسية لها. وصنفت إدارة ترامب الحوثيين جماعة إرهابية في عام 2025.
وبدأ أحدث هجوم للحوثيين على الحكومة اليمنية في يوليو/تموز، ما أدى إلى انهيار هدنة ضمنية استمرت أربع سنوات بين الحوثيين والسعودية، وجذب الصراع اليمني إلى الحرب الأوسع نطاقًا التي تشمل إيران.
وفي استثناء نادر للقيود التي فرضتها على المجال الجوي اليمني منذ تدخلها عام 2015، سمحت السعودية لطائرة ركاب إيرانية بالهبوط في صنعاء.
وكانت الطائرة، وهي أول رحلة جوية مباشرة بين طهران وصنعاء منذ نحو عقد، قد نقلت بعد ذلك وفدًا حوثيًا للمشاركة في جنازة علي خامنئي، المرشد الأعلى السابق لإيران، الذي قُتل إلى جانب عدد من أفراد عائلته في الضربات الأميركية-الإسرائيلية الأولى في 28 فبراير/شباط.
لكن عندما عادت الطائرة بعد 10 أيام، رفضت السعودية السماح لها بالهبوط في صنعاء، وسط مخاوف من أنها كانت تقل أيضًا أفرادًا من الحرس الثوري الإيراني ومعدات عسكرية.
وقصفت طائرات سعودية مدرج المطار، ما أجبر الطائرة على تحويل مسارها إلى مدينة الحديدة الساحلية اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأصبحت هذه الواقعة نقطة تحول أدت إلى انهيار جهود دبلوماسية كانت قد حافظت إلى حد كبير على الهدنة غير الرسمية وأوقفت هجمات الحوثيين على الأراضي السعودية.
وعلى خلفية انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، رد الحوثيون بإعلان حصار بحري على السعودية وتهديد السفن التي تنقل الصادرات السعودية عبر باب المندب.
كما أطلقوا صواريخ وطائرات مسيرة على منشآت النفط والمطارات ومواقع مدنية أخرى في المملكة.
وقد يصب توقيت الهجوم الحوثي الجديد في مصلحة إيران من خلال زيادة الضغط على ترامب.
ووصف محمد الباشا، وهو مسؤول إعلامي سابق في الحكومة اليمنية ومحلل سياسي مقيم في واشنطن العاصمة، العلاقة بين طهران والحوثيين بأنها "ليست علاقة تبعية، بل هي تحالف وثيق وشراكة تامة".
ومع ذلك، يحذر مراقبون من تصوير تدخل الحوثيين الأخير على أنه مجرد تنفيذ لأجندة إيران الإقليمية.
وقال فارع المسلمي، الباحث في معهد "تشاتام هاوس" للأبحاث: "كان الحوثيون بحاجة إلى حرب لصرف الانتباه عن المشاكل الداخلية. لقد أرادوا إثبات قدرتهم على خوض قتال يجبر السعودية على العودة للتفاوض معهم. وبالطبع، إذا كان ذلك سيساعد حليفًا قديمًا مثل إيران، التي كانت في مرحلة ما حليفهم الوحيد، فلماذا لا يفعلون ذلك؟"
وأضاف أن هجمات الحوثيين على إسرائيل، وإضعاف حلفاء إيران الآخرين في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان، إلى جانب سقوط نظام الأسد في سوريا، رفعت مكانة الفصيل اليمني داخل ما يسمى محور المقاومة، وأراد الحوثيون الاستفادة من موقعهم الجديد.
ولم يرد مسؤولو صنعاء على طلب CNN للتعليق.
وفي تصريح لشبكة CNN، الخميس، قال نصر الدين عامر، رئيس وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (التي تديرها جماعة الحوثي)، إن الهدف من الحملة العسكرية التي يشنها الحوثيون هو "كسر الحصار الذي يفرضه العدو السعودي ظلماً منذ 12 عاماً".
وزعم عامر أن الحوثيين يسيطرون على مضيق باب المندب وأجزاء من البحر الأحمر بقوة السلاح، مشيراً إلى أن العمليات تقتصر على السفن السعودية.
وأضاف: "نستهدف أيضاً القوات التي يحشدها السعوديون للتقدم برياً ضدنا، وكذلك الأسلحة التي يرسلونها إلى تلك القوات".
وكان قادة الحوثيين قد أكدوا في تصريحات سابقة أن هجومهم الحالي داخل اليمن وخارجه يأتي ردًا على "العدوان والحصار السعوديين".
ضربات على الميناء والصيادين
انخفضت بالفعل تدفقات النفط التي تمر قبالة بريم بشكل حاد وسط هذه المخاطرة البحرية.
وقبل ثلاثة أعوام، كان نحو 10% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا يمر عبر باب المندب. وتشير بيانات شركة "كبلر" إلى أن هذا الحجم انخفض منذ ذلك الحين إلى النصف، فيما قد تؤدي حملة حوثية مستمرة إلى خنق هذا الطريق بدرجة أكبر.
كما أصبح الصيادون اليمنيون ضحايا لهجمات الطائرات المسيّرة الحوثية.
وأُجلي عشرات الصيادين من جزيرة تقع شمال بريم بعد هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى مقتل وإصابة عدة أشخاص، وفقًا لمسؤولين في الحكومة اليمنية.
وبينما كان الصيادون يفرغون حصيلة صيدهم من قوارب هشة مصنوعة من الألياف الزجاجية قرب سوق مؤقت على الشاطئ مؤخرًا، توقف عدد منهم للتحدث إلى مراسلي CNN، معربين عن استيائهم من أن الحرب تدمر أعمالهم.
وقال أحد التجار إنه في الأيام العادية "تكون هناك سفن كثيرة في عرض البحر"، لكن "بسبب هجمات الحوثيين، لا توجد أي سفن حاليًا".
وفي تلك الأثناء، كان الأطفال يلهون في مياه البحر الأحمر الدافئة؛ وبدا أنهم غير مبالين بمخاوف ذويهم، حيث كانوا يتدافعون ليظهروا في صور الصحفيين الزائرين.
لكن الصورة التي تتشكل هنا هي لبلد أنهكته الحرب بالفعل، وهش وفقير، يُدفع أكثر فأكثر نحو نقطة الانهيار.
وعلى بعد بضعة أميال إلى أعلى الساحل، تتزايد الأدلة على ذلك.
فميناء المخا، وهو أبرز ميناء تسيطر عليه الحكومة في أقصى شمال ساحل البحر الأحمر، يتعرض لضربات قاسية.
وقبل أسابيع قليلة، سقط أكثر من 25 صاروخًا حوثيًا على الميناء الممتد على مساحة واسعة، بينما كانت سفن تجارية تقوم بعمليات تفريغ حمولاتها، وفقًا لمدير الميناء عبدالملك الشرعبي.
وفي المياه، ترقد سفن غارقة جزئيًا في وضعيات مائلة غير معتادة، بينما تظهر على الأرصفة الخرسانية فجوات عميقة تكفي لإخفاء كلب كبير الحجم. وتتكدس أكوام من هياكل الدراجات النارية المتفحمة بجوار أكوام أخرى من المحركات التي ذابت أجزاء منها بفعل الحرارة.
وقال مدير الميناء لـCNN إن 16 شخصًا قُتلوا وأصيب 22 آخرون في ذلك اليوم، بينما غرقت ست سفن تجارية وفُقدت 14 ألف دراجة نارية.
وقال إن الحوثيين يريدون تدمير الاقتصاد.
وأضاف الشرعبي: "كان للميناء دور كبير في التنمية والتجارة. هذا الهجوم يهدف إلى الإضرار بهذه التنمية ووقف الخدمات".
وخلال العام الماضي، شن الحوثيون مرارًا هجمات على أهداف تبعد أكثر من ألف ميل، وصولًا إلى إسرائيل.
ويزعمون امتلاك صواريخ فرط صوتية، فضلًا عن ترسانة تضم صواريخ طويلة المدى مضادة للسفن تحلق على ارتفاع منخفض فوق سطح البحر ومصممة لتفادي الرادارات.
كما يمتلكون صواريخ أرض-جو قادرة على إسقاط طائرات مسيرة أميركية تحلق على ارتفاعات عالية وتهديد الطائرات المأهولة.
"ثمن باهظ في المستقبل"
تتصاعد حدة القتال بين القوات الحكومية والحوثيين على جبهات القتال في اليمن؛ إذ تستخدم القوات الحكومية طائرات مسيّرة جديدة من نوع "كوادكوبتر" تعمل بنظام الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV) لمهاجمة التحصينات والمخابئ الحوثية المموهة.
وقال صالح لـCNN: "لقد تطورت قواتنا بفضل التدريب والموارد الجديدة مثل الطائرات المسيّرة".
لكن المسؤولين يقولون إنه مقابل كل خطوة تتخذها الحكومة، تحاول إيران إبقاء الحوثيين في المقدمة.
وقد أتاحت رحلة، داخل مركبة ذات نوافذ معتمة، إلى مستودع شديد الحراسة في موقع سري، إلقاء نظرة على هذا التحدي، وعلى ما تصفه الحكومة بأنه دليل على حجم الدعم الإيراني للحوثيين، بما في ذلك تزويدهم بأسلحة قادرة على تهديد حركة ناقلات النفط في البحر الأحمر.
وقد اصطحب عبدالناصر المملوح، مدير الإعلام العسكري لما يسمى بـ"المقاومة الوطنية" التابعة لطارق صالح، فريق CNN لاستعراض ما وصفه بشحنة أسلحة إيرانية الصنع تمت مصادرتها قبل أن يتمكن المهربون من إيصالها إلى الحوثيين.
وضمت الشحنة صواريخ ضخمة يبلغ طولها 18 قدمًا، وأنظمة رادار معقدة بعيدة المدى، ومحركات طائرات مسيّرة، ومعدات بصرية، وحتى رصاصًا مخبأ داخل بطارية شاحنة.
وقال المملوح إن كل شيء جرى تمويهه على أنه معدات تجارية لتجنب اكتشافه.
وأقر بأن ما ضبطوه لم يكن سوى جزء صغير من الكميات التي يُعتقد أنها تمكنت من الوصول إلى الحوثيين.
وقال إن المهربين "اعترفوا بأنه قبل هذه الشحنة، هربوا 11 شحنة مماثلة في الحجم والمحتوى"، بإجمالي 750 طنًا.
وحذّر من أنه إذا استولى الحوثيون على بريم وأقاموا موطئ قدم في باب المندب، فلن يعودوا بحاجة إلى أسلحة بعيدة المدى لتهديد حركة الملاحة.
وقال: "سيزرعون الألغام في المضيق، تمامًا كما فعلت إيران في هرمز".
وعلى امتداد الجزء من ساحل البحر الأحمر الذي تسيطر عليه الحكومة اليمنية، لا يساور المسؤولين شك كبير في أن حربهم الأهلية أصبحت جزءًا من شيء أكبر بكثير.
وقال المملوح: "(نحن) نخوض هذه الحرب نيابة عن العالم العربي والمجتمع الدولي".
وقبل أن يسرع بالابتعاد عن خيمته على الشاطئ، سُئل طارق صالح عما سيحدث إذا لم يصل الدعم الأمريكي قط.
فأجاب: "سندفع ثمنًا باهظًا في المستقبل" لإزاحة الحوثيين، محذرًا من أن "الجيش الأميركي والمجتمع الدولي وحركة التجارة العالمية" سيدفعون الثمن ذاته.