قالت القوات الحكومية اليمنية، الخميس، إن دفاعاتها الجوية أسقطت خمس طائرات مسيّرة انتحارية تابعة لجماعة الحوثيين في شرق مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، مع استمرار المعارك في المحافظة الواقعة شمال شرقي البلاد.
وأفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة بأن الدفاعات الجوية التابعة للمنطقة العسكرية السادسة تمكنت من إسقاط المسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها، من دون أن يذكر تفاصيل عن الأهداف التي كانت تستهدفها أو ما إذا كانت الهجمات أسفرت عن خسائر بشرية أو مادية.
ويأتي إسقاط المسيّرات في وقت تشهد فيه الجوف تصعيداً عسكرياً متسارعاً، إذ أعلنت القوات الحكومية خلال الأيام الماضية تحقيق تقدم في مواقع عدة شرقي الحزم وقطع خطوط إمداد للحوثيين في الجبهات الشرقية للمدينة.
وقالت القوات الحكومية، الأربعاء، إنها سيطرت على مواقع وتحصينات وخنادق تمتد لنحو 20 كيلومتراً، من مناطق الدحيضة والسعراء وصولاً إلى بئر المرازيق شرقي الحزم، فيما أفادت مصادر عسكرية باستمرار الاشتباكات والقصف في المنطقة.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت في وقت سابق تقدمها باتجاه عمق الجوف، بالتزامن مع عمليات عسكرية في مأرب وتعز، في تصعيد أعاد جبهات عدة إلى واجهة الحرب اليمنية بعد سنوات من الهدوء النسبي.
وتكتسب الجوف أهمية عسكرية بسبب موقعها الحدودي مع السعودية وقربها من مأرب، كما تمثل المحافظة إحدى ساحات القتال الرئيسية بين القوات الحكومية والحوثيين منذ سنوات. ويتركز التصعيد الحالي بصورة خاصة حول مدينة الحزم ومحيطها، حيث تحاول القوات الحكومية تعزيز مواقعها وقطع طرق الإمداد المؤدية إلى الجبهات الخاضعة للحوثيين.
وتأتي هذه التطورات ضمن موجة أوسع من التصعيد في اليمن، امتدت من الجوف ومأرب شرقاً إلى تعز والساحل الغربي، وسط تغيرات ميدانية كبيرة أعلنت عنها الأطراف المتحاربة خلال الأيام الأخيرة.