13 مارس 2026
13 مارس 2026
يمن فريدم-رويترز
موالون للجماعة الحوثية في صنعاء خلال مظاهرة داعمة لإيران (إ.ب.أ)


انضم حلفاء إيران الشيعة في لبنان والعراق إلى الحرب الدائرة في المنطقة، والتي أشعلتها الهجمات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لكن الحوثيين في اليمن المدججين بالسلاح والقادرين على توجيه ضربات لجيرانهم في الخليج وإحداث اضطرابات كبيرة ​في حركة الملاحة البحرية حول شبه الجزيرة العربية، لم يدخلوا المعركة بعد.

من هم الحوثيون؟

الحوثيون هم حركة عسكرية وسياسية ودينية تقودها عائلة الحوثي وتتمركز في شمال اليمن. وهم ينتمون إلى المذهب الزيدي أحد فرق الشيعة.

وللحوثيين تاريخ في خوض حروب عصابات مع الجيش اليمني، لكنهم وسعوا نطاق نفوذهم وأقاموا علاقات أوثق مع إيران بعد احتجاجات "الربيع العربي" عام 2011.
واستغلت الجماعة حالة عدم الاستقرار ​في البلاد، وسيطرت على العاصمة اليمنية صنعاء في عام 2014.

وفي العام التالي، قادت السعودية تحالفا من دول عربية في ​تدخل عسكري لمحاولة طرد الجماعة.

أظهر الحوثيون قدرات كبيرة في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، وهاجموا منشآت نفطية وبنية ⁠تحتية حيوية في السعودية والإمارات.

وبعد سنوات من القتال الذي أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، توسطت الأمم المتحدة ​في إبرام هدنة عام 2022 بين الأطراف المتحاربة في اليمن، والتي لا تزال سارية حتى الآن.

هجمات البحر الأحمر

بعد الهجوم الذي ​شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والذي أدى إلى شن حملة عسكرية إسرائيلية مدمرة على قطاع غزة، بدأ الحوثيون في قصف السفن في البحر الأحمر، قائلين إنهم يفعلون ذلك دعما للفلسطينيين.

وأطلقوا طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل، التي ردت بشن غارات جوية على ​أهداف للحوثيين. وشنت الولايات المتحدة غارات ضد الحوثيين.

وأوقف الحوثيون هجماتهم عقب وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ​وحماس في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

لماذا لم يدخلوا الحرب؟

في الخامس من مارس آذار، قال زعيم الحركة عبد الملك الحوثي إن الجماعة جاهزة للهجوم ‌في ⁠أي لحظة.

وذكر في خطاب بثه التلفزيون "إيدينا على الزناد فيما يتعلق بالتصعيد والتحرك العسكري في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك".

ولكن على عكس جماعة حزب الله اللبنانية والجماعات المسلحة العراقية، لم يصدر الحوثيين أي إعلان رسمي عن انضمامهم إلى الحرب.

لا يلتزم الحوثيون بمرجعية الزعيم الأعلى الإيراني كما هو الحال بالنسبة لحزب الله والفصائل العراقية.

ورغم أن إيران تدعم جماعة الحوثي باعتبارها جزءا من "محور المقاومة" في المنطقة، يقول خبراء ​في الشأن اليمني إن الجماعة مدفوعة ​في المقام الأول بأجندة داخلية ⁠رغم تقاربها السياسي مع إيران وحزب الله.

وتقول الولايات المتحدة إن إيران قامت بتسليح الحوثيين وتمويلهم وتدريبهم بمساعدة حزب الله.

وينفي الحوثيون أنهم وكلاء لإيران، ويؤكدون أنهم يطورون أسلحتهم بأنفسهم.

ما الذي يمكن أن ​يقدمون عليه؟

تنقسم آراء المراقبين بشأن المسار الذي قد يتخذه الحوثيون، وهم جماعة معروفة بتقلب مواقفها.

ويعتقد ​بعض الدبلوماسيين والمحللين ⁠أنهم ربما نفذوا بالفعل هجمات متفرقة على أهداف في دول مجاورة. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة هذه الادعاءات.

ويقول آخرون إن الحوثيين يترقبون اللحظة المناسبة للدخول في الصراع، بالتنسيق مع إيران، بهدف ممارسة أقصى قدر من الضغط.

ويمكن أن يتيح الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أمام صادرات النفط ⁠والغاز من ​دول الخليج العربية والتحول إلى الاعتماد بشكل كبير على البحر الأحمر فرصة ​مواتية لذلك.

في المقابل، يرى بعض المحللين أن الحوثيين قد يختارون النأي بأنفسهم تماما عن هذا الصراع في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة في اليمن إضافة إلى احتمال تعرضهم ​لهجمات مكثفة من الولايات المتحدة وإسرائيل وحتى السعودية إذا ما انضموا للحرب.
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI