14 يونيو 2026
14 يونيو 2026
يمن فريدم-أمل قارة


بعد أعوام من المفاوضات المتعثرة والخلافات بين شركة "داسو" الفرنسية للطيران وشركة "إيرباص" الممثلة لألمانيا وإسبانيا، أعلنت باريس وبرلين التخلي عن مشروع المقاتلة الأوروبية المشتركة الذي كان يُعد أحد أبرز رهانات الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية. وأدت التوترات الصناعية وتباين الرؤى حول قيادة البرنامج وتقاسم المهمات إلى تعطيل التقدم المطلوب لتطوير المقاتلة المستقبلية.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية، أعرب الجانبان عن أسفهما لعدم تمكن القطاع الصناعي من التوصل إلى اتفاق يتيح استكمال المشروع، فيما أشارت مصادر ألمانية إلى أنه لم يعُد من الممكن ممارسة مزيد من الضغط على الشركات المعنية. وعلى رغم هذا التعثر، أكدت باريس أن التعاون الدفاعي الفرنسي- الألماني يظل ركيزة أساسية في منظومة الأمن والدفاع الأوروبية، مع الإشارة إلى استمرار العمل على بعض مكونات المشروع، خصوصاً الطائرات المسيّرة وشبكات البيانات القتالية المرتبطة بها، بحسب ما نقلته مصادر إعلامية.

انطلق مشروع نظام القتال الجوي المستقبلي منذ العقد الثاني من الألفية، حين كثفت باريس وبرلين تعبئة مؤسساتهما العسكرية والصناعية، مانحتين إياه زخماً سياسياً كبيراً. إلا أن الطرفين فشلا في التوصل إلى تعريف مشترك للحاجات العملياتية المستقبلية، أي طبيعة المنظومات الجوية المطلوبة لأوروبا في أفق 2050–2100، مما عمّق الخلافات وأضعف تقدم المشروع.

وعلى المستوى السياسي، واجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس ضغوطاً داخلية دفعته إلى الدفاع عن المشروع في مواجهة تحفظات داخل حزبه ومعارضة وزير الدفاع. أما على المستوى الصناعي، فتصاعدت حدة الخلاف بين "داسو" للطيران، المصنعة للمقاتلة "رافال"، و"إيرباص" الأوروبية، الشريك الرئيس في برنامج "يوروفايتر"، حول قيادة البرنامج وتقاسم المسؤوليات، مما أدى إلى تبادل الاتهامات في شأن أسباب التعثر.

وتتهم "داسو" نظيرتها الأوروبية بالسعي إلى اكتساب خبرات عسكرية غير متوافرة لديها بصورة كاملة، مع انتقاد ارتباط ألمانيا الوثيق بالولايات المتحدة في المجال الدفاعي. في المقابل، ترى "إيرباص" أن "داسو" تتبنى نهجاً أحادياً مدعوماً من الدولة الفرنسية، يهدف إلى فرض هيمنة صناعية بدلاً من بناء شراكة متوازنة بين الأطراف الأوروبية.

وكان المشروع أُطلق رسمياً عام 2017 بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل، بهدف تطوير منظومة قتالية جوية متكاملة من الجيل السادس، بكلفة تقدر بنحو 100 مليار يورو (115.69 مليار دولار)، وبآفاق تشغيل تمتد إلى خمسينيات هذا القرن، لتشكل ركيزة أساسية في مستقبل القوات الجوية الأوروبية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة المرافقة.

وكان من المفترض أن تحل المقاتلة المستقبلية تدريجاً محل طائرات "رافال" الفرنسية التي تنتجها "داسو" للطيران، و"يوروفايتر تايفون" الألمانية والإسبانية التي تصنعها "إيرباص" و"بي أي إي سيستمز" و"ليوناردو"، على أن يبدأ إدخالها في الخدمة اعتباراً من عام 2040، كمقاتلة أوروبية من الجيل السادس.

نهاية المشروع أم بداية جديدة؟

في هذا السياق، يرى المحامي مجيد بودن أنه جرى التراجع عن تنفيذ مشروع المقاتلة الأوروبية بصيغته السابقة، مع إعادة النظر فيه من زاوية مختلفة وباسم جديد وآليات مغايرة، ضمن إطار أوسع لإعادة تقييم العلاقات الصناعية والاستراتيجية داخل أوروبا.

ويضيف بودن أن الطرح الحالي لا يقوم على فكرة الإلغاء النهائي، بل على إعادة هيكلة المشروع وتوجيه مساره بما يعكس مرحلة مراجعة شاملة، مشيراً إلى وجود مفاوضات ودراسات جارية بين فرنسا والمغرب في سياقات صناعية ودفاعية مرتبطة بهذا التحول، مع التأكيد على أن ما يحدث لا يُعد فشلاً بقدر ما هو إعادة صياغة المسار.

ويوضح أن هذا المشروع كان قائماً خلال الأعوام الـ10 الماضية في إطار سياسي مختلف، وبمشاركة صناعية بين شركات فرنسية وأوروبية كبرى، من بينها شركة "إيرباص"، إحدى أبرز الفاعلين في قطاع الطيران الأوروبي، إذ تقوم فرنسا بدور محوري فيها إلى جانب ألمانيا، مشيراً إلى أن مشروع المقاتلة الأوروبية المشتركة واجه سلسلة من التعثرات نتيجة خلافات تقنية وتمويلية، إضافة إلى صراعات حول القيادة، مما أدى إلى تراكم الأزمات وتراجع الثقة باستمراره في صيغته الأصلية. وعلى رغم الاعتقاد بإمكان تجاوز هذه الخلافات عبر تسويات سياسية وصناعية، فإن المسار انتهى عملياً إلى توقف المشروع.

مع ذلك، يرجح بودن أن تمهد هذه المرحلة لإعادة تشكيل جديدة للصناعة الدفاعية الأوروبية، عبر مشاريع مستقبلية بين فرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى، بهدف تعزيز الاستقلالية الصناعية في مجال الطيران العسكري. وفي هذا الإطار، ستواصل فرنسا تطوير برامج الطائرات المسيّرة التي أصبحت عنصراً محورياً في الحروب الحديثة، فضلاً عن مواصلة تطوير المقاتلات التقليدية المتقدمة. ويُتوقع أن يجري التركيز بصورة متزايدة على مفهوم التكامل القتالي بين الطائرات المأهولة والمسيّرة، باعتباره أحد الاتجاهات الأساسية في الجيل المقبل من أنظمة القتال الجوي.

ويربط بودن تطور هذا الملف أيضاً بتحولات سياسية واستراتيجية شهدتها أوروبا خلال الأعوام الأخيرة، من بينها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ثم إعادة تموضعها الأمني عبر تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة، مقابل توجه أوروبي متزايد نحو بناء استقلالية دفاعية أكبر، مختتماً بالقول إن توقف المشروع لا يُنظر إليه على أنه فشل بحت، بل على أنه تطور استراتيجي من الممكن أن يدفع الدول الأوروبية إلى إعادة التفكير في بناء قلعة دفاعية مستقلة قد تفضي مستقبلاً إلى ظهور برامج صناعية جديدة تضم أطرافاً متعددة، من بينها الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا ودول أخرى، في إطار منظومة صناعية عسكرية أكثر تشابكاً وتكاملاً.

صراع القيادة الدفاعية في أوروبا

في هذا السياق، ترى العضو في حزب الجمهوريين والنائبة السابقة عن رئيس بلدية باريس، الدائرة الـ16، إعجاب خضر خوري أن فرنسا من خلال شركة "داسو" للطيران كانت تعتبر نفسها مالكة خبرة فريدة في أوروبا في مجال تصميم وتطوير الطائرات المقاتلة بصورة متكاملة. وتراكمت هذه الخبرة عبر برامج ناجحة مثل "رافال" و"ميراج 2000". لذلك، كانت باريس حريصة على الحفاظ على ريادتها التكنولوجية وعدم مشاركة بعض التقنيات الحساسة التي تُعدها ذات طابع استراتيجي.

وفي نقطة مهمة، أوضحت خوري أن الشريك الصناعي الرئيس من الجانب الألماني في مشروع "سكاف" كان شركة "إيرباص"، بخاصة قطاع الدفاع التابع لها في ألمانيا. ومن وجهة النظر الألمانية، لم يكُن من المقبول تمويل مشروع بمليارات اليوروهات من دون الحصول على حصة وازنة من الأعمال الصناعية، إضافة إلى الوصول إلى جزء مهم من التكنولوجيا. لذلك كانت برلين تطالب بشراكة أكثر توازناً بين شركتي "إيرباص" و"داسو"، تضمن توزيعاً عادلاً للأدوار والمسؤوليات داخل المشروع.

ومن ذلك تستنتج خوري أنه يمكن القول إن فرنسا كانت تسعى إلى حماية خبرتها وتفوقها التكنولوجي، في حين كانت هناك منافسة صناعية واضحة بين شركتي "داسو" و"إيرباص"، إضافة إلى مصالح تجارية مرتبطة بعقود التصدير المستقبلية. وأيضاً برزت في الوقت نفسه مسألة السيادة الوطنية والتحكم في التقنيات العسكرية الحساسة.

بمعنى آخر، فإن الخلاف لم يكُن ذا طابع تجاري فقط، بل كان أيضاً صراعاً حول من سيقود صناعة الطيران العسكري في أوروبا مستقبلاً، إذ رأت فرنسا أنها تمتلك الشرعية والخبرة التقنية لقيادة المشروع، بينما رفضت ألمانيا أن تكون مجرد شريك ثانوي على رغم مساهماتها المالية الكبيرة، فتسبب هذا التباين العميق في الرؤى بتعثر المشروع وتوقفه.

مع ذلك، فإن توقف المشروع لا يعني أن فرنسا ستتخلى عن طموحاتها في هذا المجال، إذ ستواصل تصميم الطائرات المقاتلة وإنتاجها، بخاصة أنها تمتلك مقومات لا تتوافر إلا لعدد محدود جداً من الدول في العالم، فلدى شركة "داسو" للطيران الخبرة الكاملة في تصميم الطائرات المقاتلة وتطويرها، وتوفر شركة "سافران" المحركات والتجهيزات التكنولوجية المتقدمة، فيما تتولى شركة "تاليس" تطوير الرادارات وأجهزة الاستشعار والأنظمة الإلكترونية الحديثة، كذلك تتمتع القوات المسلحة الفرنسية بخبرة عملياتية كبيرة تسهم في تطوير الابتكار العسكري، إضافة إلى امتلاك فرنسا قوة ردع نووية جوية، مما يفرض عليها الحفاظ على قدرة وطنية مستقلة لتطوير الطائرات المقاتلة.

من وجهة نظر إعجاب خوري، يتمثل التحدي الحقيقي أمام فرنسا في هذا المجال في البعد المالي أكثر من البعد التقني، إذ أصبحت كلفة تطوير مقاتلات الجيل السادس مرتفعة جداً ومن الممكن أن تصل إلى عشرات مليارات اليوروهات. ومن هنا جاء إطلاق مشروع نظام القتال الجوي المستقبلي أساساً بهدف تقاسم الأعباء والكلف بين دول أوروبية عدة.

وترى أن "السؤال لا يتعلق بقدرة فرنسا التقنية على مواصلة التطوير منفردة، فالإجابة في هذا الجانب إيجابية، بل يرتبط بقدرتها على تمويل مشروع بهذا الحجم على مدى عقود طويلة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تنافسيتها أمام الولايات المتحدة والصين. ومن المفارقات، بحسب بعض الخبراء، أن فشل المشروع قد يعزز نوعاً من الاستقلالية الفرنسية، إذ يتيح لباريس الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على تقنياتها وقراراتها الصناعية وسياسة تصدير أسلحتها، من دون الحاجة إلى التفاوض المستمر مع شركاء آخرين حول كل قرار استراتيجي".

في النهاية، تلخص إعجاب الوضع في مستويات عدة مترابطة، فعلى المستوى التكنولوجي تؤكد أن فرنسا لا تزال تمتلك جميع الكفاءات والخبرات اللازمة لتطوير الطائرات المقاتلة. وعلى المستوى الصناعي، يظل قطاع الصناعات الجوية العسكرية الفرنسي من بين الأكثر تكاملاً على الصعيد العالمي.

أما على المستوى المالي، فإن غياب الشركاء الأوروبيين يجعل المشاريع المستقبلية أكثر كلفة ومخاطرة. وعلى المستوى الاستراتيجي، تبرز فرنسا اليوم كواحدة من الدول الأوروبية القليلة القادرة على تطوير طائرة مقاتلة حديثة بصورة مستقلة من البداية إلى النهاية. لذلك، يرى محللون كثر أن توقف المشروع يعكس بالأساس إشكالية تتعلق بالتمويل والتعاون الأوروبي، أكثر مما يشكل تهديداً مباشراً لقدرات فرنسا في مجال صناعة الطائرات العسكرية.

باريس تحتفظ بالريادة وتخسر القيادة

ورداً على سؤال حول ما إذا كان توقف مشروع المقاتلة الأوروبية يشكل انتكاسة للطموح الفرنسي في قيادة الدفاع الأوروبي، يؤكد المحلل السياسي المتخصص في الشأن الفرنسي نبيل شوفان أن الأمر يمثل انتكاسة إلى حد كبير، موضحاً أن مشروع "سكاف" لم يكُن مجرد برنامج تسليحي، بل كان الركيزة الأبرز لمفهوم الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية الذي دافعت عنه باريس لأعوام. فنجاح المشروع كان سيمنح فرنسا فرصة لتعزيز موقعها كقائد لمشاريع دفاعية أوروبية كبرى تجمع بين التمويل المشترك والتكنولوجيا المتقدمة والإرادة السياسية.

ويضيف أن فشل المشروع كشف عن حدود النفوذ الفرنسي داخل الاتحاد الأوروبي، إذ لم تتمكن باريس، على رغم امتلاكها أقوى جيش أوروبي وسلاحاً نووياً وصناعة دفاعية متكاملة، من إقناع ألمانيا بقبول قيادة فرنسية للمشروع. مع ذلك، لا يعني هذا الفشل انهيار الطموح الفرنسي بالكامل، بل يبرز أن قيادة الدفاع الأوروبي لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال توافق سياسي حقيقي بين الدول الأوروبية الكبرى.

وعن سؤال ما إذا كانت فرنسا خسرت رهان قيادة الصناعة الدفاعية الأوروبية، يرى المحلل السياسي أن الأمر لا يمكن وصفه بالخسارة الكاملة، موضحاً أن باريس أخفقت في فرض نموذج القيادة الذي كانت تطمح إليه داخل مشروع المقاتلة الأوروبية المشتركة، لكنها لم تفقد مكانتها الصناعية المتميزة في قطاع الدفاع.

ويشير شوفان إلى أن فرنسا لا تزال الدولة الأوروبية الوحيدة تقريباً التي تمتلك منظومة صناعات دفاعية متكاملة، تشمل تصميم وإنتاج الطائرات المقاتلة والمحركات والرادارات والصواريخ وأنظمة الحرب الإلكترونية. والنجاحات التصديرية التي حققتها مقاتلة "رافال" وأداؤها العملياتي عززا مكانة فرنسا كواحدة من أبرز الدول المصدرة للسلاح في العالم.

ويؤكد أن ما خسرته فرنسا في الواقع ليس ريادتها التكنولوجية أو الصناعية، بل رهان تحويل هذا التفوق إلى قيادة أوروبية تحظى بقبول جميع الشركاء، إذ أظهرت أزمة مشروع "سكاف" أن دولاً مثل ألمانيا لا تزال متحفظة إزاء منح فرنسا دوراً قيادياً مهيمناً في مشاريع دفاعية ترتبط بصورة مباشرة بالسيادة الوطنية والمصالح الاستراتيجية للدول الأوروبية.

وفي ما يتعلق بتداعيات توقف مشروع المقاتلة الأوروبية على قطاع الصناعات الدفاعية الفرنسية، يفيد شوفان بأن هذه التداعيات تحمل أبعاداً سلبية وأخرى إيجابية في آن واحد. فمن جهة، ستفقد فرنسا ميزة تقاسم كلف تطوير مقاتلة الجيل السادس مع شركائها الأوروبيين، مما قد يزيد الأعباء المالية على الدولة والشركات الفرنسية. كذلك فإن فشل المشروع يبعث برسالة سلبية عن مستقبل التعاون الدفاعي الأوروبي، ومن المحتمل أن يفتح المجال أمام تصاعد المنافسة من برامج بديلة، على غرار مشروع برنامج القتال الجوي البريطاني- الإيطالي- الياباني.

من جهة أخرى، يمنح توقف المشروع باريس هامشاً أوسع لرسم خياراتها الصناعية والاستراتيجية، بعيداً من التسويات السياسية المعقدة التي تفرضها المشاريع المشتركة، ويتيح لها التركيز على تطوير مقاتلة "رافال أف 5" والطائرات المسيّرة المرافقة وأنظمة الذكاء الاصطناعي القتالية، وفق شوفان الذي يضيف أن فرنسا، بفضل امتلاكها قاعدة صناعية دفاعية متكاملة وخبرات تكنولوجية سيادية متقدمة، لا تزال تمتلك المقومات اللازمة للحفاظ على مكانتها، غير أن التحدي الأبرز يتمثل في تأمين التمويل الكافي لمواصلة الابتكار ومواكبة المنافسة المتسارعة في سوق الصناعات الدفاعية العالمية.

في المحصلة، يكشف تعثر مشروع "سكاف" عن أن الأزمة لم تكُن تقنية بقدر ما كانت سياسية وصناعية في جوهرها، مرتبطة بصراع معقد حول القيادة وتقاسم التكنولوجيا داخل أوروبا. فعلى رغم حجم الاستثمارات الضخم والأهداف الاستراتيجية الرامية إلى تطوير مقاتلة من الجيل السادس بحلول 2040، فإن غياب رؤية موحدة بين فرنسا وألمانيا وإسبانيا أدى إلى شلل تدريجي انتهى بتوقف المشروع.

ويجمع مراقبون على أن ما حدث لا يُعد مجرد فشل صناعي، بل يعكس حدود النموذج الأوروبي في التعاون الدفاعي عندما يتعلق الأمر بالسيادة التكنولوجية وحقوق الملكية الصناعية. وبينما خسر المشروع زخمه كرمز للاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية، فمن المرجح أن تعيد تداعياته رسم مستقبل الصناعات الدفاعية في القارة نحو نماذج أكثر مرونة، تقوم على تعدد الشراكات بدلاً من القيادة الموحدة.

وبذلك، لا يغلق ملف "سكاف" كفشل نهائي، بل يسجل كتحول استراتيجي يكشف عن أن أوروبا لا تزال تبحث عن توازن دقيق بين الطموح الصناعي ووحدة القرار السياسي.

(اندبندنت عربية)

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI