اتهمت الولايات المتحدة إيران بانتهاك قرارات مجلس الأمن من خلال تسيير رحلات جوية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، مؤكدة أن طهران تواصل دعمها العسكري للجماعة، ومشددة على التزام واشنطن بدعم الحكومة اليمنية وشركائها في الخليج في مواجهة ما وصفته بـ"التهديد الحوثي المدعوم من إيران".
وقالت نائبة الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة تامي بروس، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن اليمن، اليوم الاثنين، إن رحلة إيرانية انطلقت من طهران إلى صنعاء في 3 يوليو نقلت عناصر من الحرس الثوري الإيراني، بينهم خبراء في الطائرات المسيّرة والصواريخ، تحت غطاء نقل مسؤولين حوثيين للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق.
وأضافت أن هذا النوع من الدعم يعزز قدرات الحوثيين العسكرية ويمكنهم من "ترهيب الشعب اليمني وتهديد حرية الملاحة في البحر الأحمر والممرات المائية المجاورة"، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ محاولة تسيير رحلات "ماهان إير" إلى صنعاء عام 2015 التي تقدم فيها إيران، بحسب قولها، دعماً بهذا الشكل العلني للجماعة.
وأكدت أن هذه الرحلات تمثل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي يحظر تزويد الحوثيين بالأسلحة أو المعدات العسكرية أو الدعم الفني والتدريب المرتبط بالأنشطة العسكرية، لافتة إلى أن التطور المستمر في القدرات العسكرية للجماعة على مدى السنوات الماضية يعد دليلاً على تلقيها دعماً خارجياً بالمخالفة لحظر السلاح المفروض عليها.
وأشارت بروس إلى أن طائرة إيرانية ثانية دخلت اليمن صباح الاثنين رغم التحذيرات العلنية الصادرة عن الحكومة اليمنية، معتبرة أن ذلك يعكس "تجاهلاً متعمداً" من إيران لسيادة اليمن ولقرارات مجلس الأمن.
وجددت الولايات المتحدة تأكيد وقوفها إلى جانب شركائها في الخليج والحكومة اليمنية في مواجهة التهديدات الحوثية المدعومة من إيران، مؤكدة استمرار العمل مع أعضاء مجلس الأمن لاستخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك العقوبات، لدعم التوصل إلى حل سلمي للنزاع في اليمن وحماية السلم والأمن الدوليين.
كما دعت مجلس الأمن إلى توجيه رسالة واضحة إلى إيران بأن أنشطتها الأخيرة تخالف القانون الدولي وتمثل سلوكاً غير مقبول يستوجب المساءلة.