تبنت روسيا موقفًا مغايرًا لغالبية أعضاء مجلس الأمن بشأن الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء، معتبرة أن رحلة شركة "ماهان إير" الإيرانية في الثالث من يوليو كانت "ذات طابع إنساني بحت"، فيما دعت إلى تحديث قرار مجلس الأمن رقم 2216، مؤكدة ضرورة إشراك جماعة الحوثي في أي تسوية سياسية مستقبلية.
وقالت القائمة بأعمال الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، آنا يفستينييفا، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن اليمن، إن مطار صنعاء يمثل مرفقًا حيويًا لملايين اليمنيين، مشددة على أهمية رفع الحصار الجوي والبحري والبري عن اليمن، ورفع القيود المفروضة على دخول الغذاء والأدوية والسلع الأساسية إلى جميع أنحاء البلاد.
واعتبرت يفستينييفا أن رحلة "ماهان إير"، التي أثارت اعتراض الحكومة اليمنية وعدد من الدول الغربية، كانت رحلة إنسانية، رغم إقرارها بأنه كان ينبغي تنسيقها مع السلطات الرسمية، مشيرة إلى أن الحادثة أسهمت في زيادة التوتر، وداعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والانخراط في الحوار.
وفي موقف يخالف دعوات غربية للتمسك بقرارات مجلس الأمن الحالية، دعت الدبلوماسية الروسية إلى تحديث الإطار القانوني الدولي الخاص بتسوية الأزمة اليمنية، بما في ذلك القرار 2216، معتبرة أنه "لم يعد يعكس الواقع الراهن".
كما أكدت أن التوصل إلى سلام دائم في اليمن يتطلب حوارًا مباشرًا بين جميع القوى السياسية، بما فيها جماعة الحوثي، مع إعادة تنشيط المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، واستكمال خارطة الطريق المطروحة منذ أواخر عام 2023، بمشاركة دول الجوار، بما فيها السعودية وإيران.
وجددت روسيا دعوتها إلى الرفع الكامل للحصار المفروض على اليمن، مؤكدة أن نحو 20 مليون يمني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتدهور القطاع الصحي.
وفي الشأن الإقليمي، اعتبرت موسكو أنه لا بديل عن الحلول السياسية والدبلوماسية للتصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، داعية مجلس الأمن إلى دعم الجهود الدبلوماسية والامتناع عن اتخاذ مواقف وصفتها بـ"المنحازة".