2 أغسطس 2026
1 أغسطس 2026
يمن فريدم-متابعات


كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن توثيق آلاف الانتهاكات والجرائم التي طالت المدنيين في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، خلال عام 2025 والنصف الأول من عام 2026، مؤكدة أن جانبًا من هذه الوقائع يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت الشبكة، في تقرير حقوقي ، إن فريقها الميداني وثق 3665 انتهاكًا جسيمًا بحق المدنيين، شملت جرائم قتل وتعذيب واختطاف وإخفاء قسري وتشويهًا وعنفًا جنسيًا واغتصابًا.

وبحسب التقرير، بلغ عدد جرائم القتل خارج نطاق القانون 486 حالة، فيما سجلت 284 إصابة ناجمة عن اعتداءات نفذتها عناصر حوثية في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها.

كما رصد التقرير 18 حالة تفجير لمنازل، إلى جانب 1974 واقعة مداهمة ونهب للمنازل، فضلًا عن 432 حالة اختطاف وإخفاء قسري، شملت نساء وأطفالًا وكبارًا في السن. وجاءت محافظات إب وأمانة العاصمة والحديدة في صدارة المناطق التي سجلت أعلى معدلات هذه الانتهاكات.

وفيما يتعلق بأوضاع المعتقلين، أشارت الشبكة إلى تلقيها 574 بلاغًا من أسر معتقلين أفادت بتعرض ذويها للتعذيب وسوء المعاملة داخل سجون الحوثيين، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، بالتزامن مع استمرار استخدام مبانٍ حكومية كسجون ومراكز احتجاز تُمارس فيها، وفق التقرير، أشكال متعددة من التعذيب والانتهاكات.

ولم تقتصر الوقائع المرصودة على الانتهاكات ذات الطابع الحقوقي، إذ وثق الفريق الميداني 31,421 جريمة جنائية في مناطق سيطرة الحوثيين، بينها 22,458 جريمة سرقة، إضافة إلى 547 قضية أدرجها الحوثيون تحت مسمى "تزييف العملة"، ونحو 9567 حالة نهب واستيلاء على أراضي المواطنين.

اقتصاديًا، اتهم التقرير الحوثيين بفرض احتكار على تجارة المشتقات النفطية، من الديزل والبنزين والكيروسين، وإعادة بيعها عبر السوق السوداء بأسعار وصلت إلى عشرة أضعاف قيمتها الحقيقية.

وأدى ذلك، وفق الشبكة، إلى توقف آلاف الأنشطة الاقتصادية، وتعطل مضخات المياه المستخدمة في الزراعة، وتراجع نشاط الصيد، وإغلاق عدد من الشركات وتسريح موظفين، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الغذائية بفعل زيادة تكاليف النقل.

وأشار التقرير كذلك إلى تصاعد التضييق على الصحفيين والإعلاميين والناشطين الحقوقيين، من خلال حملات الملاحقة والاعتقال، الأمر الذي دفع أعدادًا كبيرة منهم إلى مغادرة مناطق سيطرة الحوثيين، وأسهم في تراجع حضور الإعلام المستقل إلى حد كبير. وأوضحت الشبكة أن توثيق الانتهاكات بات يعتمد بدرجة واسعة على راصدين ميدانيين يعملون بسرية، في ظل مخاطر تهدد سلامتهم وحياتهم.

وفي السياق ذاته، وثقت الشبكة تعرض مقرات منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والإنسانية لأعمال نهب ومصادرة، وتحويل بعضها إلى أماكن احتجاز، بينما قالت إن بعض المنظمات الإغاثية التي لا تزال تعمل استُخدمت كواجهات للاستيلاء على المساعدات الإنسانية.

ووفق التقرير، ارتفعت مؤشرات الجريمة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بنحو 68 بالمائة خلال الفترة المشمولة بالرصد، مع تسجيل زيادة لافتة في جرائم القتل والشروع في القتل والسرقة والنهب والسطو المسلح.

وخلصت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إلى أن مجمل هذه الوقائع يعكس، بحسب توصيفها، تحول المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى بيئة تتسع فيها الجريمة والفساد والانتهاكات المنظمة، بالتوازي مع استمرار الإفلات من العقاب وغياب سيادة القانون.

وقالت الشبكة إن سكان تلك المناطق يعيشون في ظروف أمنية وإنسانية بالغة الصعوبة، وسط حالة مستمرة من الخوف وانعدام الأمن، في ظل تكرار جرائم القتل والاعتداء والاختطاف وانتهاكات حقوق الإنسان، إلى جانب أعمال النهب والاستيلاء على ممتلكات المواطنين، معتبرة أن استمرار هذه الأوضاع أسهم في تعميق الأزمة الإنسانية وتدهور الواقعين الأمني والاجتماعي، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة ملايين المدنيين.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI