بحث مسؤولون يمنيون مع الأمم المتحدة ومنظمات دولية، اليوم، تداعيات التصعيد العسكري الأخير في الساحل الغربي وباب المندب، في وقت تتزايد فيه أعداد النازحين والاحتياجات الإنسانية في عدد من المحافظات.
وجاء ذلك خلال اجتماع في العاصمة المؤقتة عدن، جمع وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة ووزير التخطيط والتعاون الدولي محمد الفقمي، إلى جانب ممثلي وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وغير الحكومية العاملة في اليمن.
وركز الاجتماع على موجة النزوح الأخيرة، واحتياجات الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة، إضافة إلى سبل تحسين التنسيق بين الحكومة والمنظمات الإنسانية وضمان استمرار برامج الإغاثة والتنمية.
وقالت الزوبة إن التطورات الأخيرة في الساحل الغربي وباب المندب أثرت على الوضع الإنساني وحركة النزوح، محذرة من أن تهديد الموانئ وخطوط الإمداد قد يزيد مخاطر انعدام الأمن الغذائي ويرفع كلفة نقل السلع الأساسية.
وأضافت أن الحكومة تعمل مع شركائها لتسهيل وصول المساعدات إلى المتضررين في مختلف المحافظات، داعية المجتمع الدولي إلى تحويل الدعم السياسي لليمن إلى إجراءات عملية تساعد في حماية المدنيين ومعالجة أسباب الأزمة الإنسانية.
من جانبه، قال وزير التخطيط والتعاون الدولي إن 12 ألفًا و597 أسرة نزحت إلى ست محافظات، وتواجه احتياجات عاجلة في المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية وخدمات الحماية.
ودعا الفقمي إلى تحرك دولي سريع لحشد التمويل اللازم للاستجابة الإنسانية، مع توجيه المساعدات وفق الاحتياجات الفعلية، وربط الإغاثة ببرامج دعم سبل العيش والتعافي المبكر.
وأكد المسؤولون اليمنيون أهمية زيادة التنسيق المباشر بين الحكومة والمنظمات الدولية من العاصمة المؤقتة عدن، بما يساعد على تسريع الاستجابة وتحسين تنفيذ البرامج الإنسانية والتنموية.
وقال القائم بأعمال المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، لوران بوكيرا، إن الوضع الإنساني يشهد مخاطر متزايدة مع ارتفاع احتياجات النازحين، مشيرًا إلى أن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تعمل على تعزيز استعدادها للتعامل مع الاحتياجات الطارئة.
وأضاف بوكيرا أن الأمم المتحدة ستواصل التعاون مع الحكومة اليمنية، بالتوازي مع برامج الاستجابة الإنسانية والأنشطة التنموية.
وناقش ممثلو المنظمات الدولية خلال الاجتماع العقبات التي تواجه عمليات الإغاثة، إلى جانب الاحتياجات ذات الأولوية وسبل توسيع نطاق المساعدات المقدمة للنازحين والمتضررين.
كما شدد المشاركون على ضرورة حماية الطابع المدني للعمل الإنساني، وضمان أمن العاملين في المجال الإغاثي ومقار المنظمات ومركباتها، ومنع استخدام الموارد الإنسانية في أنشطة تتعارض مع طبيعة عملها.
واتفق المشاركون على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن موجة النزوح الأخيرة، وتطوير آليات المتابعة والإنذار المبكر، بما يسمح باستجابة أسرع للاحتياجات والحد من التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري.