15 سبتمبر 2026
15 سبتمبر 2026
يمن فريدم-متابعات


حذّر التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان "تحالف رصد" من التدهور المتسارع في الأوضاع الإنسانية للمدنيين والنازحين، جراء التصعيد العسكري الأخير في المخا والساحل الغربي، وما رافقه من مواجهات مسلحة أدت إلى موجات نزوح واسعة من مناطق حيس والخوخة والمخا ومناطق أخرى في الساحل الغربي، باتجاه محافظات تعز ولحج وعدن وأبين وغيرها، وسط مخاوف من استمرار النزوح واتساع نطاقه.

ويأتي النزوح الحالي في أعقاب سيطرة الحوثيين على مديريتي حيس والخوخة وتقدمها باتجاه المخا وباب المندب، خلال المواجهات الأخيرة مع القوات الحكومية، وما رافق ذلك من تدهور في الأوضاع الأمنية وتصاعد المخاطر التي تهدد حياة المدنيين وسلامتهم، الأمر الذي دفع آلاف الأسر إلى مغادرة مناطقها بحثًا عن الأمان.

وبحسب التقرير الموحد الأخير الصادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، بلغ عدد الأسر النازحة حديثًا حتى 13 سبتمبر/أيلول 13,980 أسرة، تضم 95,324 شخصًا، في محافظات الحديدة وتعز ولحج وعدن وأبين وشبوة.

وسجلت محافظة تعز العدد الأكبر من النازحين بواقع 54,643 شخصًا، تليها لحج بـ19,005، وعدن بـ5,555، وأبين بـ5,740، مع استمرار حركة النزوح وتصاعد الاحتياجات المتعلقة بالمأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والحماية والمساعدات الأساسية.

ويذكّر تحالف رصد بأنه سبق أن وثق، بالتعاون مع "جي آر سي" ومنظمتي "سام" و"مساءلة"، الانتهاكات والأضرار التي تعرضت لها المجتمعات الساحلية، وفي مقدمتها مجتمعات الصيادين، بما في ذلك حالات القتل والإصابة والاحتجاز وسوء المعاملة، فضلًا عن تدمير ومصادرة قوارب ومعدات الصيد، وما ترتب على ذلك من فقدان مصادر الدخل والنزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وأكد التحالف أن موجة النزوح الحالية تأتي في سياق متراكم من الانتهاكات التي أضعفت قدرة الأسر والمجتمعات الساحلية على الصمود، وجعلتها أكثر عرضة للتداعيات الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن التصعيد العسكري.

وحذّر"تحالف رصد" من أن استمرار النزوح، في ظل محدودية الموارد الإنسانية وضعف الاستجابة الدولية، يضع الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة أمام أعباء متزايدة، ويعرّض الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأشد ضعفًا لمخاطر إضافية تتعلق بالحماية والصحة والغذاء والمأوى وسبل العيش.

ودعا التحالف لرصد انتهاكات حقوق الإنسان الحكومة اليمنية والسلطات المحلية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين والنازحين، وتوفير الاحتياجات العاجلة للأسر النازحة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إليها دون تمييز.

كما دعا الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى رفع مستوى الاستجابة الإنسانية العاجلة، وتوفير المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والحماية والمساعدات النقدية، إلى جانب دعم المجتمعات المضيفة المتضررة من موجات النزوح.

وطالب التحالف بتعزيز آليات رصد وتوثيق حركة النزوح، وتتبع الأسر النازحة، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للفئات الأكثر تضررًا، ومساعدة الأسر التي فقدت مصادر دخلها وممتلكاتها على استعادة سبل عيشها، والعمل على ضمان حق الضحايا في التعويض وجبر الضرر، بما في ذلك المتضررون من مجتمعات الصيادين في الساحل الغربي.

وجدد تحالف رصد دعوته للحوثيين إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والأعيان المدنية، والامتناع عن استهداف المناطق السكنية ومخيمات النازحين، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع المزيد من النزوح القسري.

وأكد التحالف أن حماية المدنيين ومساءلة مرتكبي الانتهاكات ستظل مطلبًا قائمًا، وأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني لا ينبغي أن تفلت من المساءلة أو تسقط بالتقادم.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI