21 أغسطس 2026
21 أغسطس 2026
يمن فريدم-رويترز


قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستفرض "أقسى العقوبات في التاريخ" على إيران، في خطوة أشار إلى أنها ستقلل من الحاجة إلى تنفيذ عمليات عسكرية كبرى جديدة.

وجاءت تصريحات بيسنت، أمس الخميس، في أعقاب تهديد الرئيس دونالد ترامب بشن "حرب اقتصادية" وبعواقب ستلحق باقتصاد أي دولة تقدم "أي نوع من المساعدة لإيران". وقال بيسنت إنه سيعلن عن التفاصيل الأسبوع المقبل.

وارتفعت أسعار النفط، أمس الخميس، إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع في أعقاب تلك التهديدات الأمريكية الرامية إلى إنهاء حرب مستمرة منذ ما يقرب من ستة أشهر وتسببت في تعطيل تصدير ملايين براميل النفط من الشرق الأوسط.

وقال بيسنت لشبكة سي.إن.بي.سي "لست متأكدا من سبب ارتفاع أسعار النفط في هذا السياق.. إذا كنا نمارس أقصى قدر من الضغط الاقتصادي، فهذا يعني أنه من المرجح ألا تُستأنف العمليات العسكرية على نطاق واسع".

وأودى الصراع بحياة الآلاف وجر دول الخليج إلى دوامته وأحدث صدمة في الأسواق، في حين أظهرت إيران قدرتها على فرض قيود على حركة الشحن في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في فبراير شباط.

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران في أبريل/ نيسان ويونيو حزيران اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز وإنهاء الصراع لكنهما انهارا سريعا.

تفاصيل العقوبات المرتقبة

صمدت إيران في وجه عقوبات اقتصادية قاسية ومتواصلة على مدى ما يقرب من 50 عاما، منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وقبل أن يدلي بيسنت بتصريحاته، نددت وزارة الخارجية الإيرانية بالعقوبات الاقتصادية والتجارية الأمريكية، واصفة إياها "بإرهاب اقتصادي… لن يثير أدنى تردد في عزم الإيرانيين على حماية استقلال إيران وكرامتها وسيادتها الوطنية".

وقال بيسنت إنه سيكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن أحدث حزمة عقوبات و”تحديد ما سنفعله” مع إيران في مؤتمر صحفي يوم الاثنين.

وأضاف "هي ضربة مزدوجة. فلدينا الحصار (على إيران) وسنفرض أقسى العقوبات في التاريخ"، في إشارة إلى الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران في أبريل/نيسان وعلقته لمدة شهر في منتصف يونيو/ حزيران.

وتابع قائلا "ستؤتي هذه الإجراءات ثمارها في إيران وسنسقط هذا النظام. حان الوقت لحلفائنا وبقية العالم لاتخاذ قرار".

وأشارت بيانات شركة كبلر للتحليلات لعام 2025 إلى أن الصين اشترت أكثر من 80% من النفط الإيراني المشحون. وإذا انخرطت الولايات المتحدة في حرب اقتصادية إضافية مع الصين، فإنها قد تواجه ردا من بكين.

والصين مصدر رئيسي للولايات المتحدة لسلع ومواد منها المعادن الأرضية النادرة الحيوية.

ولدى سؤاله عما إذا كان بإمكان الولايات المتحدة استهداف الصين بسبب تعاملاتها التجارية مع إيران، قال بيسنت إنه يفضل إجراء الكثير من المناقشات في أحاديث خاصة.

وقال "يتعين الأخذ في الاعتبار أن الصينيين يحصلون على 50% من احتياجاتهم من الطاقة… من الخليج. لذا فإن الانضمام إلى هذا المسار سيخدم مصالحهم بشكل كبير".

وقالت السفارة الصينية في واشنطن إن "العقوبات والضغوط لا تساعد في حل المشكلة".

وذكر متحدث باسم السفارة أن "الصين تدعو الأطراف المعنية إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة وحل القضية بالسبل السياسية والدبلوماسية".

"عواقب اقتصادية وخيمة"

توعد ترامب في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء بشن "حرب اقتصادية وفرض عزلة على نطاق لم يسبق له مثيل".

ولم يذكر الخطوات المحددة التي ستتخذها الولايات المتحدة أو يحدد دولة بعينها، لكن التحذير يبدو أنه يمتد ليشمل حلفاء واشنطن المضطلعين بدور الوساطة في محادثات إنهاء الحرب.

وكتب ترامب "أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم أي نوع من المساعدة لإيران ستواجه هي نفسها عواقب اقتصادية وخيمة".

ومع ذلك، يتعرض ترامب نفسه لضغوط داخلية لإنهاء هذه الحرب التي يعارضها معظم الأمريكيين إذ أدت أسعار الوقود المرتفعة إلى انخفاض معدلات تأييده مما يهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في الاحتفاظ بأغلبية الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات ترامب بأنها محاولة لصرف انتباه الرأي العام الأمريكي عن المشاكل المالية الداخلية، بما في ذلك مستويات الدين التي لم يسبق لها مثيل وأسعار الفائدة المرتفعة.

وقال إن إصرار واشنطن على سياسات وصفها بأنها فاشلة سيؤدي إلى مزيد من الفشل وتوسيع الفجوة مع الإيرانيين.

وعادة لا ينفذ ترامب تهديداته وتصريحاته على وسائل التواصل الاجتماعي كما هي مكتوبة.


 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI