تجاوز عدد النازحين داخل اليمن 104,796 نازحاً (17,461 أسرة) وفقاً للبيانات التي أصدرتها اليوم مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة. وما يزال القتال على طول الساحل الغربي محتدم.
وفي جيبوتي، بلغ عدد النازحين من اليمن 2,776 نازحاً، بحسب آخر البيانات المتوفرة. وتواصل المنظمة الدولية للهجرة تقديم خدمات عاجلة، تشمل 1500 وجبة ساخنة مرتين يومياً.
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، أيمي بوب: "اليمن بلد مزقته الحرب والنزوح والفقر وتداعيات تغير المناخ. إن تجاهل معاناة المدنيين أمر غير مقبول، فالاحتياجات تتزايد باستمرار".
ويقول العاملون في مجال الإغاثة إن وتيرة النزوح تفوق قدرتهم على تتبعها في الوقت الفعلي. وتتنقل الأسر تحت وطأة القصف، غالباً ليلاً. ولا يأخذ الكثيرون منهم إلا ما يقدرون على حمله.
ولا تزال تعز في قلب الأزمة، حيث نزح أكثر من 63,000 شخص من مختلف مديرياتها، أبرزها جبل حبشي (21,018)، والمعافر (12,642)، والشمايتين (8,250).
تليها لحج بنحو 26,400 نازح، معظمهم من مديرية المضاربة والعارة، حيث نزح منها نحو 19,000 شخص.
واستقبلت عدن أكثر من 3,500 نازح، بينما تشهد أبين وحضرموت ومأرب ارتفاعاً في أعداد النازحين الوافدين مع اتساع رقعة القتال. وبذلك، بلغ إجمالي عدد النازحين 104,796 شخصاً (17,461 أسرة).
وتقدم المنظمة الدولية للهجرة المساعدة للأسر النازحة حديثاً من خلال آلية الاستجابة السريعة، وتوفير المأوى والمواد غير الغذائية، والمساعدة في مجال الحماية.
وترصد المنظمة الدولية للهجرة تحركات السكان من خلال مصفوفة تتبع النزوح، وتُنتِج بيانات آنية لدعم الاستجابة على مستوى البلاد.
وتعمل المنظمة حالياً في عدن ومأرب ولحج وجنوب تعز، ولديها القدرة على نشر فرق إلى المناطق التي يمكن الوصول إليها عند الحاجة.
ومنذ بداية الصراع، سجَّل فريق آلية الاستجابة السريعة والتدخلات النقدية التابع للمنظمة الدولية للهجرة 1,159 أسرة، وقدّم لها مساعدات عينية. وتستمر عمليات توزيع المساعدات النقدية الطارئة متعددة الأغراض على الرغم من تزايد صعوبة الوصول.
وفيما يتعلق بالمأوى، تدعم المنظمة الدولية للهجرة 460 أسرة بمساعدات المواد غير الغذائية، و449 أسرة بدعم المأوى.
ومع تزايد أخطار الحماية على الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك النازحون داخلياً والمهاجرون، ساعدت المنظمة 758 شخصاً في مأرب وعدن ولحج من خلال تقديم خدمات الحماية لهم.
وتُدير المنظمة الدولية للهجرة أيضاً خط إمداد المساعدات الطارئة لكتلة المياه والصرف الصحي والنظافة، حيث يوجد لديها حوالي 8,000 مجموعة مياه وصرف صحي ونظافة مُجهزة مسبقاً في عدن ومأرب، وجاهزة للتوزيع خلال 72 ساعة.
وتشارك المنظمة الدولية للهجرة في قيادة الاستجابة متعددة القطاعات للاجئين والمهاجرين في اليمن، وآلية الاستجابة السريعة على المستوى الوطني. كما تُدير المركز الإنساني في مأرب، الذي يضم ثماني منظمات أممية، وتشارك في قيادة كتلة إدارة المأوى والأراضي والمواقع، وكتلة المياه والصرف الصحي والنظافة، وتتولى قيادة منطقة مسؤولية إدارة المأوى والأراضي والمواقع في عدن، وتشارك في قيادة الفريق العامل المعني بالنقد والأسواق في اليمن.
وتدعو المنظمة الدولية للهجرة المانحين إلى التحرك الآن لتمويل الاستجابة قبل أن تضطر المزيد من الأسر إلى ترك منازلها وخسارة ممتلكاتها.
ويظل الوضع متقلباً، مع توقع حدوث المزيد من النزوح في الأيام المقبلة. وستواصل المنظمة الدولية للهجرة رصد التغييرات وعرض المستجدات أولاً بأول.