خلال الأسابيع الأخيرة، أعاد الحوثيون إشعال الجبهة اليمنية، في تصعيد تجاوز حدود الداخل اليمني ليمتد إلى السعودية والبحر الأحمر وباب المندب، فالجماعة المدعومة من إيران كثفت هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة، معلنة عن استهداف ميناء ينبع النفطي وقاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، ومهددة بتوسيع بنك أهدافها داخل السعودية.
وبلغ التصعيد ذروته مع إعلان الرياض اعتراض مسيرة دخلت المجال الجوي لمكة المكرمة، في اعتداء وصفته السعودية بأنه تجاوز لـ"خط أحمر"، فيما سارع الحوثيون إلى نفي استهداف المدينة.
بالتوازي، صعد الحوثيون ممارساتهم القرصنية في البحر الأحمر، ووسعوا تحركاتهم العسكرية على الساحل الغربي والجزر المحاذية لباب المندب، في محاولة لفرض سيطرة نارية على أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ولم تعد تهديداتهم تقتصر على استهداف سفن بعينها بذريعة ارتباطها بإسرائيل، بل ملاحقة السفن السعودية وتهديد صادراتها النفطية وخطوط التجارة الدولية، وبذلك تحولت الشعارات المتعلقة بـ"نصرة غزة" إلى غطاء لتوسيع النفوذ الحوثي، وابتزاز دول المنطقة، وتهديد أمن الطاقة والملاحة العالمية.
وتكمن خطورة هذا التصعيد في أنه يتزامن مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وتعطل أجزاء من منظومة تصدير النفط السعودي، ما يضع اثنين من أهم شرايين الطاقة العالمية تحت ضغط إيران وأذرعها.
فمن هرمز تتحرك طهران مباشرة، ومن باب المندب تتحرك عبر الحوثيين، في توزيع واضح للأدوار يهدف إلى رفع أسعار النفط، وإرباك الأسواق، وتحويل الممرات البحرية إلى أوراق تفاوض في يد النظام الإيراني.
ما يجري، إذاً، ليس مجرد جولة جديدة من الاعتداءات الحوثية، ولا مواجهة يمنية داخلية أعيد فتحها، بل انتقال مدروس إلى مرحلة أكثر خطورة، بات فيها الحوثي يؤدي دور الذراع البحرية لإيران. فمن قرصنة السفن وتهديد الموانئ إلى استهداف المنشآت النفطية والقواعد والمدن السعودية، تتكشف وظيفة هذه الجماعة باعتبارها أداة لسحب الحرب الإيرانية إلى خارج حدودها، وفرض كلفتها على دول المنطقة والعالم.
ومن هنا يبرز السؤال، لماذا اختارت إيران تحريك جبهة اليمن الآن؟
لماذا حركت إيران جبهة اليمن الآن؟
لم يكن تفجير جبهة اليمن في هذا التوقيت قراراً حوثياً منفصلاً عن الحرب الأوسع التي تخوضها إيران، بل نقلاً محسوباً للمعركة إلى الساحة التي ما زالت طهران تحتفظ فيها بذراع عسكرية متماسكة، وبقدرة فعلية على تهديد خصومها ورفع كلفة الحرب عليهم.
فبعد الضربات التي تلقتها أذرع إيران في غزة ولبنان وسوريا، بقي الحوثي الورقة الإيرانية الأقل تضرراً، والأكثر قدرة على التحرك خارج الحدود، لذلك أعادت طهران دفعه إلى الواجهة، لا لإنقاذ اليمن ولا للدفاع عن غزة، كما يزعم، بل لتعويض خسائرها الإقليمية، وتوسيع رقعة الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها، وإجبارهم على التفاوض معها تحت وطأة اضطراب النفط والممرات البحرية. ومعلوم مدى الارتباط الاستراتيجي والعسكري بين الحوثيين وإيران، من هنا فإن توقيت الهجوم وأهدافه ونتائجه، تصب مباشرة في خدمة الاستراتيجية الإيرانية.
تعويض انهيار أجزاء من "محور الممانعة"
تدخل إيران هذه المرحلة بعدما خسر مشروعها الإقليمي جزءاً كبيراً من زخمه، فـ"حماس" دفعت إلى حرب استنزفت غزة، وسقط النظام السوري السابق، والذي أمن لطهران ممراً استراتيجياً ولعقود، و"حزب الله" خرج من مواجهاته الأخيرة مثخناً بالخسائر، بعدما دمرت بنى عسكرية ومراكز قيادة، ومنشآت راكمها على مدى سنوات.
ووسط هذا التراجع، بقي الحوثيون وإلى حد ما، القوة الأكثر تماسكاً داخل المنظومة الإيرانية، فهم يسيطرون على العاصمة صنعاء، وعلى مؤسسات الدولة في مناطق نفوذهم، ويمتلكون ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلاً عن كتلة بشرية يمكن حشدها في معارك برية واسعة.
ومن هنا، لم يكن تحريك اليمن مجرد فتح جبهة جديدة، بل محاولة إيرانية لإعادة إنتاج صورة "المحور القادر على المبادرة"، بعدما بات في ساحات أخرى يتلقى الضربات أكثر مما يصنع الوقائع. والتقدم الحوثي الأخير على ساحل البحر الأحمر، والوصول إلى أراضٍ وجزر قرب باب المندب، منح إيران مكسباً استراتيجياً يتجاوز الجغرافيا اليمنية. وهذا يعني أن ما حصل لم يكن اندفاعة عفوية من قبل الحوثيين، بل عملية أعدت على مدى فترة طويلة، ثم اختيرت لحظة إطلاقها بعناية.
نقل الضغط من مضيق هرمز إلى باب المندب
تدرك إيران أن قدرتها على إغلاق مضيق هرمز بصورة كاملة ومستمرة محدودة، لأن تعطيل الممر يضر بصادراتها وبالصين، أكبر مشتر لنفطها، بقدر ما يضر بخصومها، إضافة إلى أن الإغلاق الكامل قد يستجلب رداً عسكرياً دولياً واسعاً، لذلك تحتاج طهران إلى نقطة ضغط ثانية لا تتحمل هي مسؤوليتها المباشرة، وهنا تبرز أهمية الحوثيين وباب المندب.
وبوجود الحوثيين عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، تصبح إيران قادرة على التأثير في اثنين من أهم شرايين الطاقة والتجارة في العالم، مضيق هرمز عبر قواتها المباشرة، وباب المندب والبحر الأحمر عبر الحوثيين.
وليس بالضرورة إغلاق المضيقين بالكامل، بل يكفي رفع مستوى الخطر، وزيادة كلف التأمين والشحن، وإجبار السفن على تغيير مساراتها، وتهديد الموانئ وخطوط الأنابيب، كي تتحول الجغرافيا البحرية إلى ورقة تفاوضية بيد طهران.
وتشير تقديرات إلى أن استمرار توقف خط أنابيب النفط السعودي "شرق - غرب" قد يهدد تدفقات تعادل نحو أربعة في المئة من الإمدادات النفطية العالمية، في وقت تجاوز سعر خام "برنت" 100 دولار للبرميل خلال التصعيد، وبذلك لا تعود الحرب محصورة بين إيران وخصومها، بل تدخل إلى خزانات الوقود والأسواق والانتخابات الأمريكية.
استغلال التهدئة لإعادة بناء القدرات الحوثية
لم يأتِ التصعيد الحوثي الأخير نتيجة تحول مفاجئ في موازين القوى، بل كان ثمرة استغلال ممنهج لفترة التهدئة والمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب. ففي وقت منحت فيه السعودية الأولوية للمسار السياسي، ودعمت جهود خفض التصعيد ومعالجة الأزمة الإنسانية، تعامل الحوثيون مع التهدئة باعتبارها فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم، وتوسيع ترسانتهم، وحشد المقاتلين استعداداً لجولة جديدة من المواجهة. وقد استفادت الجماعة من استمرار الدعم الإيراني بالسلاح والخبرات والتقنيات، ومن شبكات التهريب الممتدة عبر البحر الأحمر، لتطوير قدراتها الصاروخية والمسيرة وتعزيز حضورها البحري.
وبذلك حولت إيران مرحلة الهدوء النسبي إلى مساحة لإعداد ذراعها اليمنية، قبل تحريكها في التوقيت الذي يخدم حساباتها الإقليمية ومواجهتها الأوسع مع الولايات المتحدة وحلفائها.
واستفاد الحوثيون من حرص السعودية على إنجاح التسوية وتجنب تعريض اليمنيين لمزيد من الدمار، ففسروا ضبط النفس باعتباره فرصة لفرض وقائع جديدة بالقوة، إلا أن هذا التصعيد لا يعكس قدرة حوثية مستقلة، بقدر ما يكشف استمرار توظيف الجماعة ضمن المشروع الإيراني، واستخدامها لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية كلما احتاجت طهران إلى رفع مستوى الضغط أو تحسين شروطها التفاوضية.
إذاً، إيران استغلت المناخ السياسي الذي وفرته مساعي السلام، ودفعت بجماعتها المسلحة إلى تقويضه، وهي بذلك تعيد تطبيق النهج نفسه الذي اتبعته في ساحات أخرى، أي استثمار التهدئة لإعادة التسليح، ثم العودة للتصعيد عندما تصبح الحاجة إلى الورقة العسكرية أكبر.
فرض الحوثي أمراً واقعاً على مستقبل اليمن
لا يسعى الحوثيون إلى المشاركة في تسوية يمنية متوازنة، بل إلى تحويل سيطرتهم المسلحة إلى اعتراف سياسي بسلطة الأمر الواقع التي فرضوها بالقوة. فالجماعة تستخدم التصعيد العسكري والتهديد البحري، وسيلة لانتزاع مكاسب، لم تتمكن من الحصول عليها عبر المسار السياسي، ولفرض نفسها ممثلاً وحيداً لليمن في أي مفاوضات مقبلة.
وتحاول الجماعة من خلال هذا التصعيد الضغط من أجل رفع القيود عن ميناء الحديدة ومطار صنعاء، والحصول على تدفقات مالية تحت عناوين الرواتب والتعويضات وإعادة الإعمار، من دون تقديم ضمانات أمنية أو التخلي عن سلاحها وارتباطها بإيران، وتسعى إلى تقويض شرعية الحكومة اليمنية، وفرض تفاوض مباشر معها بوصفها سلطة موازية للدولة، لا جماعة مسلحة انقلبت على مؤسساتها.
أما السعودية، فتدعم حلاً سياسياً شاملاً يحفظ وحدة اليمن وسيادته، ويعيد مؤسسات الدولة، ويمنع تحوله إلى منصة إيرانية لتهديد أمن المنطقة والممرات البحرية.
ومن هنا، لا يدور الصراع حول اعتراف سياسي بطرف يمني فحسب، بل حول طبيعة الدولة التي ستنشأ، دولة عربية مستقلة تحتكم إلى مؤسساتها، أم كيان مسلح تابع لطهران يتحكم بباب المندب، ويضع أمن اليمن وجواره رهينة للحسابات الإيرانية.
وهنا تتطابق أهداف الحوثيين مع أهداف إيران، تريد الجماعة تثبيت سلطتها بقوة السلاح، وتريد طهران الاحتفاظ بذراع عسكرية عند الحدود الجنوبية للسعودية، وعلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم، لذلك فإن تحريك الجبهة لا يستهدف تحسين شروط الحوثيين داخل اليمن وحده، بل تكريس وجود إيراني طويل الأمد في البحر الأحمر وباب المندب.
رفع سعر التفاوض مع واشنطن
من المعلوم أن إيران لا تحرك أدواتها حين تكون قوية فحسب، بل تستخدمها لتعويض ضعفها أيضاً، ومع الحديث عن محاولات لإحياء الاتصالات ووقف الحرب، تحتاج طهران إلى الدخول في أي تفاوض وهي تمسك بأوراق مؤلمة، ولهذا يصبح الحوثي وسيلة لإقناع واشنطن بأن استمرار الحرب لن يبقى داخل الحدود الإيرانية، بل سيمتد إلى النفط والممرات البحرية وحلفاء الولايات المتحدة.
ورسالة النظام الإيراني واضحة، إذا أرادت واشنطن خفض أسعار الطاقة، وتأمين الملاحة، وحماية حلفائها، فعليها أن تتفاوض مع إيران، لا أن تكتفي بقصفها.
وتزداد أهمية هذه الورقة مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، فارتفاع سعر النفط والديزل يتحول سريعاً إلى مشكلة داخلية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحزب الجمهوري، وهذا يمنح طهران دافعاً لاستخدام ما تبقى من الوقت لرفع الكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب، وبكلام آخر، إيران لا تضغط فقط على السفن والقواعد، بل على الناخب الأمريكي أيضاً.
إلى أين تتجه المواجهة؟
وعليه، تتجه المواجهة إلى مرحلة ضغط متبادل، لكن زمام المبادرة لن يبقى بيد الحوثيين كما تحاول إيران الإيحاء. فالسعودية لا تتعامل مع التصعيد بانفعال أو بردود متسرعة، بل وفق استراتيجية تجمع بين الجاهزية العسكرية، وحماية المنشآت الحيوية والممرات البحرية، وبناء موقف إقليمي ودولي يحمل الحوثيين وإيران مسؤولية تهديد أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
وستواصل السعودية منح الحل السياسي فرصته، انطلاقاً من حرصها على اليمن ووحدته وسلامة شعبه، لكن هذا الحرص لا يعني القبول بتحويل التهدئة إلى غطاء لإعادة تسليح الحوثيين، أو فرض أمر واقع بالقوة، لذلك يرجح أن تعمل الرياض على تشديد الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية على الجماعة، ودعم الحكومة اليمنية الشرعية، وتعزيز حماية حدودها ومنشآتها، من دون الانجرار إلى الحرب الطويلة التي تريدها إيران.
في المقابل سيحاول الحوثيون مواصلة الهجمات بالصواريخ والمسيرات، وتهديد السفن والموانئ، لتحقيق إنجازات إعلامية ورفع كلفة المواجهة، غير أن قدرة الجماعة على الاستمرار ستبقى مرتبطة بحجم الدعم الإيراني، وبقدرة شبكات التهريب على إيصال السلاح والتقنيات. من هنا، سيكون استهداف مصادر التسليح، وخطوط الإمداد، وورش تصنيع الصواريخ والمسيرات، جزءاً أساساً من أي استراتيجية لاحتواء التهديد.
أما إيران، فستحاول إبقاء التصعيد ضمن مستوى يضغط على السعودية، ولا يستجلب رداً واسعاً يهدد ذراعها اليمنية، لكنها تخاطر بسوء التقدير، فأي اعتداء كبير على المدن أو المنشآت النفطية أو المقدسات، أو أي تهديد جدي ومستمر لباب المندب، قد يدفع إلى رد عربي ودولي يتجاوز حدود الاحتواء ويغير قواعد الاشتباك.
وعليه، تبدو المنطقة أمام مسارين، إما أن يدرك الحوثيون أن أمن السعودية والممرات البحرية ليس ورقة تفاوض، فيعودوا إلى تسوية تعيد للدولة اليمنية سلطتها وتنهي الارتهان لإيران، وإما أن يواصلوا التصعيد، فيواجهوا ضغوطاً متصاعدة، تستهدف قدراتهم العسكرية ومصادر تمويلهم وإمدادهم. وفي الحالتين، لن تنجح طهران في تحويل اليمن إلى منصة دائمة لمحاصرة السعودية، لأن السعودية تمتلك القدرة السياسية والعسكرية والتحالفات اللازمة، لحماية أمنها وفرض معادلة ردع جديدة متى أصبح ذلك ضرورياً.
الحوثي ورقة ابتزاز
في المحصلة، ما يجري في اليمن ليس انتفاضة مستقلة، ولا حرباً دفاعية، كما يحاول الحوثيون تسويقها، بل تحريك إيراني محسوب لجبهة أعدت طوال سنوات، لتكون تهديداً دائماً لأمن البحر الأحمر وباب المندب. فبعدما فشلت طهران في حماية أذرعها في ساحات أخرى، أعادت الدفع بالحوثي إلى الواجهة لتعويض خسائرها، ورفع كلفة المواجهة على خصومها، وتحويل أمن الملاحة والطاقة إلى ورقة ابتزاز سياسية.
أما استهداف السعودية، فلا يعود لضعف فيها، بل إلى ثقلها، فالسعودية هي القوة العربية الأكثر تأثيراً وصاحبة المشروع الإقليمي القائم على الاستقرار والتنمية وبناء الشراكات، وهو نقيض المشروع الإيراني الذي لا يعيش إلا على الفوضى والميليشيات والدول المنهكة، لذلك تريد طهران إرباك الدور السعودي وضرب منشآته الاقتصادية وإشغاله بجبهة جنوبية ومنعه من استكمال التحولات التي أعادت رسم موقعه عربياً ودولياً.
إذاً، المواجهة الحالية، لا تخص السعودية وحدها، فالدفاع عن أمن السعودية هو دفاع عن أمن الخليج والبحر الأحمر، وعن حرية الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي. وأي تساهل مع الحوثيين لن يصنع سلاماً، بل سيمنح إيران قاعدة متقدمة عند باب المندب، ويشجعها على تكرار النموذج نفسه كلما احتاجت إلى الضغط أو المساومة.
وقد يستطيع الحوثي إطلاق مسيرة أو تهديد سفينة، لكنه لا يستطيع بناء دولة ولا تقديم مستقبل لليمنيين. في المقابل تمتلك السعودية عناصر القوة والشرعية والقدرة على حماية أمنها وقيادة تحرك عربي ودولي يضع حداً للتهديد.
والاختبار الحقيقي في المرحلة المقبلة ليس لقدرة السعودية على الرد، بل لمدى استعداد المجتمع الدولي للتخلي عن سياسة الاحتواء، والتعامل مع الحوثي وفق حقيقته، ذراع إيرانية مسلحة اختطفت اليمن، وتهدد المنطقة، وتستخدم البحر الأحمر ورقة ابتزاز في حرب لا تخدم اليمنيين ولا قضايا العرب.
(سوسن مهنا)