أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وصول 22 طنًا من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة إلى العاصمة صنعاء، بهدف تعويض النقص الحاد في المخزونات ودعم المستشفيات التي تستقبل أعدادًا متزايدة من جرحى الحرب في اليمن.
وقالت اللجنة إن هذه الشحنة تأتي ضمن استجابة إنسانية أوسع للتداعيات الناجمة عن تصاعد القتال في عدد من المناطق، والذي فرض ضغوطًا كبيرة على مرافق الرعاية الصحية، خصوصًا في محافظة مأرب، حيث دفعت اللجنة بفريق جراحي متنقل منذ أواخر أغسطس/آب لتعزيز القدرة على التعامل مع الحالات الطارئة.
وأكدت رئيسة بعثة اللجنة الدولية في اليمن، كريستين شيبولا، أن التصعيد الأخير في الأعمال العدائية أدى إلى استنزاف قدرات المستشفيات التي تعاني أصلًا من نقص حاد في الإمدادات الطبية وتزايد أعداد المصابين.
وقالت: "سيساعد هذا الدعم العاجل المستشفيات القريبة من خطوط المواجهة على مواصلة تقديم الرعاية المنقذة للحياة للأشخاص الأكثر احتياجًا".
وأوضحت اللجنة الدولية أنها تعمل على توزيع الإمدادات الطبية بشكل عاجل على المستشفيات والمرافق الصحية ذات الأولوية في مختلف أنحاء اليمن.
وفي محافظة مأرب، يواصل الفريق الجراحي المتنقل التابع للجنة الدولية عمله في مستشفى مأرب العام منذ 23 أغسطس/آب، بالتعاون مع الكوادر الطبية اليمنية، لتنفيذ عمليات الفرز الطبي وإجراء الجراحات الطارئة، في ظل الضغط المتزايد على القطاع الصحي.
كما أشارت اللجنة إلى أنها تعمل، إلى جانب ما قدمته من مساعدات طبية منذ نهاية يوليو/تموز، على توفير مخزونات إضافية لتعزيز الجاهزية والاستجابة للطوارئ، والمساهمة في تخفيف الضغط على المستشفيات الواقعة بالقرب من مناطق المواجهات.
وفي إطار دعم خدمات الإسعاف، وسعت اللجنة الدولية تعاونها مع جمعية الهلال الأحمر اليمني، حيث تعمل حاليًا أكثر من 50 سيارة إسعاف على جانبي خطوط التماس لتقديم الخدمات الإنسانية ونقل المصابين.
وحذّرت اللجنة الدولية من أن اتساع نطاق الأزمة الإنسانية قد يتجاوز قدرات الاستجابة الحالية، مشيرة إلى أنها تمثل في بعض المناطق المنظمة الإنسانية الوحيدة الموجودة والفاعلة ميدانيًا.
وشددت رئيسة البعثة على أن مهمة اللجنة "إنسانية بحتة"، مؤكدة أن المنظمة لا تنحاز لأي طرف في النزاع، وأن أولويتها تتمثل في تخفيف معاناة السكان، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول الخدمات والإمدادات الأساسية إلى المحتاجين.
كما دعت جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني وتوفير الحماية للمدنيين وضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.