15 فبراير 2026
15 ديسمبر 2025
يمن فريدم-متابعات

 

وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، 4071 واقعة انتهاك جسيمة في محافظة حضرموت خلال الأيام الماضية، واصفة ذلك بانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، ارتكبتها قوات تابعة للمجلس الانتقالي.

وقالت الشبكة في تقرير، إن الانتهاكات الموثّقة تنوعت بين جرائم القتل المباشر، والإصابة، والتصفية الميدانية للأسرى، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري، والاضطهاد المناطقي، ونهب الممتلكات العامة والخاصة، وإثارة الرعب بين النساء والأطفال نتيجة الاقتحامات، والاعتقالات القسرية، بما عمّق منسوب الكراهية والتوتر المجتمعي.

ووثق التقرير، قيام عناصر المجلس الانتقالي بإرتكاب 35 حالة قتل مباشر لأفراد من الجيش، وحلف قبائل حضرموت، و56 إصابة بجروح متفاوتة، وتصفية 7 أسرى من منتسبي المنطقة العسكرية الأولى وقبائل حلف حضرموت، في أعمال تمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف.

وسجلت الشبكة وفقا لعمليات الرصد والتوثيق الميداني، مداهمة 56 محلًا تجاريًا ونهب عدد منها، اقتحام 112 منزلًا سكنيًا دون أي سند قانوني، وتوثيق 63 حالة نهب لممتلكات خاصة، بينها منازل لمواطنين من أبناء المحافظات الشمالية، اعتقال 268 مدنيًا تعسفيًا ونقلهم إلى سجون في المكلا وشبوة، تهجير قسري لما يقارب 3500 شخصًا، بينهم أسر مقيمة في حضرموت منذ أكثر من 20 عامًا، مما أدى إلى تفريق عشرات العائلات.

وفي الجانب العسكري، وثّق التقرير، نهب مجاميع تتبع المجلس الانتقالي، مخازن السلاح التابعة للمنطقة العسكرية الأولى، والسماح بالبيع العلني للسلاح والذخيرة.

واكدت الشبكة، "أن الأدلة الميدانية تشير إلى أن نمط هذه الانتهاكات واتساع نطاقها يعكسان تحولاً خطيراً في طبيعة العنف الممارس ضد المدنيين، بشكل يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويرقى في كثير من جوانبه إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

واشارت إلى "أن التهجير القسري الذي تعرض له المواطنون، يشكل في حال اتساعه أو منهجيته، جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، ويتحمّل جميع القائمين به أو المحرّضين عليه أو المساهمين فيه المسؤولية الجنائية الكاملة".

وحذّرت من التداعيات الإنسانية المترتبة على هذه الانتهاكات، بما فيها: تشريد الأسر، وتفاقم الأزمات المعيشية، وانهيار الأنشطة التجارية، والنزوح الداخلي الواسع، وتعاظم الصدمات النفسية لدى النساء والأطفال، في حين لا تزال الانتهاكات مستمرة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

وقالت أكدت الشبكة، إنها ملتزمة بمواصلة عمليات الرصد والتوثيق الميداني لجميع الانتهاكات في حضرموت وفي مختلف المحافظات اليمنية، وفق منهجية مهنية محايدة تستند إلى المعايير الدولية، بما يضمن كشف الحقائق وتمكين الضحايا من حقوقهم، ودعم مسار العدالة والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

وابدت استعدادها للتعاون مع الجهات المحلية والدولية، وتزويدها بالبيانات الموثقة، للمساهمة في حماية المدنيين وتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني في اليمن.

وحملت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، المجلس الانتقالي كامل المسؤولية القانونية والجنائية عن "هذه الانتهاكات والجرائم".

وطالبت بالوقف الفوري وغير المشروط لجميع الانتهاكات، والإفراج العاجل عن المعتقلين، وكشف مصير المخفيين قسرا، وإعادة الممتلكات العامة والخاصة المنهوبة إلى أصحابها، وفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم التصفية والقتل خارج القانون، وتوفير حماية عاجلة للمدنيين في المناطق المتضررة، ومحاسبة جميع المسؤولين.

ودعت إلى تدخل دولي عاجل وفاعل لوقف الانتهاكات، وحماية المدنيين، ومنع انزلاق حضرموت إلى مزيد من العنف والفوضى.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI