1 يناير 2026
29 ديسمبر 2025
أرشيف


قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، إنها وثقت نحو 614 واقعة انتهاك ارتكبتها قوات تابعة للمجلس الانتقالي، وتهجير قسري وتشريد قرابة 5000 أسرة في محافظة حضرموت شرقي اليمن خلال الفترة من 2 إلى 25 ديسمبر 2025.

وأوضحت الشبكة في تقرير صادر عنها ، أن الانتهاكات الموثقة شملت جرائم قتل وإصابة، تصفيات ميدانية خارج إطار القانون، اعتقالات تعسفية، إخفاء قسري، نهب ممتلكات عامة وخاصة، وتهجير قسري واسع النطاق.

ووثق التقرير مقتل 35 عسكرياً من أفراد قوات الجيش، و12 مدنياً من أبناء محافظة حضرموت، إصابة 56 شخصاً بجروح متفاوتة، 7 حالات تصفية ميدانية لأسرى خارج أي إجراء قضائي مشروع، و 316 حالة اعتقال تعسفي طالت مدنيين.

وأشار التقرير إلى أن حالات الإخفاء القسري، توزعت على 53 حالة من أبناء محافظة حضرموت، 41 حالة من محافظة ريمة، 31 حالة من محافظة حجة، 28 حالة من محافظة تعز، 26 حالة من محافظة ذمار، 19 حالة من محافظة أبين، 18 حالة من محافظة إب، إضافة إلى حالات أخرى من محافظات يمنية مختلفة.

ولفت التقرير إلى نهب 112 منزلًا سكنيًا و 56 منشأة تجارية، نهب 20 مركبة خاصة، وتهجير قسري وتشريد ما يقارب 5000 أسرة من مناطق متفرقة في محافظة حضرموت.

وأكدت الشبكة تلقيها عشرات البلاغات الموثقة من أسر مدنية تفيد باختفاء أبنائها قسرًا دون أي معلومات عن أماكن احتجازهم أو مصيرهم حتى لحظة إعداد هذا التقرير، إضافة إلى مئات العسكريين التابعين للمنطقة العسكرية الأولى الذين لا يزال مصيرهم مجهولًا، في انتهاك جسيم للضمانات القانونية الوطنية والدولية.

وأكدت الشبكة "أن الانتهاكات، تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما القواعد المتعلقة بحماية المدنيين والأشخاص المحرومين من حريتهم، وخرقًا فاضحًا لالتزامات اليمن الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك الحق في الحياة، وحظر الاعتقال التعسفي، وحظر الإخفاء القسري، وأفعالًا قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفق المعايير الدولية، ولا سيما في حال ثبوت طابعها الواسع النطاق أو المنهجي، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم وتستوجب المساءلة الجنائية الفردية والمؤسسية".

وحذرت الشبكة من التداعيات الإنسانية "الكارثية" المترتبة على هذه الانتهاكات، بما في ذلك تشريد الأسر، وتفاقم الأزمات المعيشية، والنزوح الداخلي واسع النطاق، والانهيار الاقتصادي المحلي، وتعاظم الصدمات النفسية لدى النساء والأطفال.

وطالبت الشبكة بإدانة دولية للانتهاكات المرتكبة في محافظة حضرموت، والوقف الفوري وغير المشروط لكافة الانتهاكات، والإفراج العاجل عن جميع المحتجزين تعسفيًا، والكشف الفوري عن مصير المخفيين قسرا، وإعادة الممتلكات العامة والخاصة المنهوبة إلى أصحابها، واتخاذ تدابير فعّالة لحماية المدنيين وضمان احترام سيادة القانون، ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات وفق مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

وأوضحت الشبكة "أن ما يجري في محافظة حضرموت لا يمثل وقائع معزولة، بل يشكل نمطًا ممنهجًا من الانتهاكات الجسيمة التي تهدد السلم الاجتماعي وتقوض سيادة القانون"، محذرة من "أن استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم يسهم في تكريس الإفلات من العقاب ويقوّض فرص الاستقرار والسلام في اليمن".
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI