أكدت الحكومة اليمنية التزامها بمواصلة اتخاذ التدابير الشاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف، محذرة من تداعيات النزاعات المسلحة على تعزيز نشاط الجماعات المتطرفة وتهديد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وجددت اليمن، في كلمة ألقاها رئيس جهاز أمن الدولة اللواء الركن محمد عيضة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة بند "استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب"، رفضها القاطع للإرهاب بكافة أشكاله وصوره ومصادره، مؤكدة أنه لا ينبغي ربط هذه الظاهرة بأي دين أو جنسية أو حضارة أو جماعة عرقية.
وقال عيضة "إن مناطق النزاعات تمثل بيئة خصبة لنشاط الجماعات الإرهابية، مشيراً إلى أن الحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي منذ عام 2014 أسهمت في تفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إلى جانب ما وصفه باستمرار الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين والمحتجزين".
وأضاف أن سجون الحوثيين لا تزال تضم أعداداً كبيرة من المحتجزين، بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن نحو 73 موظفاً تابعين للأمم المتحدة وعشرات العاملين في المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، في ما اعتبره انتهاكاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وفي ما يتعلق بأمن الملاحة البحرية، قال المسؤول اليمني إن تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر والبحر العربي ومضيق باب المندب تمثل تحدياً رئيسياً للأمن الدولي، مشيراً إلى أن الجماعة نفذت أكثر من 180 هجوماً على سفن في الممرات البحرية الدولية، ما أدى إلى تضرر 46 سفينة واختطاف عدد من السفن وأطقمها.
واتهم عيضة الحرس الثوري الإيراني بمواصلة تهريب الأسلحة والطائرات المسيّرة ومعدات تصنيعها إلى الحوثيين، مؤكداً ضبط عدد من السفن والزوارق التي كانت تحمل هذه الشحنات.
وأكد أن مواجهة الإرهاب تتطلب جهداً دولياً مشتركاً، خاصة في الدول المتأثرة بالنزاعات، موضحاً أن الحكومة اليمنية تواصل تطوير قدراتها المؤسسية والأمنية رغم التحديات التي تواجهها.
وأشار إلى أن من أبرز الإجراءات التي اتخذتها الحكومة دمج الأجهزة الاستخباراتية ضمن جهاز موحد هو "جهاز أمن الدولة"، إلى جانب إنشاء جهاز متخصص في مكافحة الإرهاب، بما يعزز التنسيق المؤسسي ويرفع من جاهزية الدولة للتعامل مع التهديدات الأمنية بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
كما دعا إلى تعزيز برامج بناء القدرات للدول المتضررة من النزاعات بما يتوافق مع أولوياتها الوطنية، محذراً من تنامي محاولات الجماعات الإرهابية، بما فيها الحوثيون وتنظيم القاعدة، الحصول على التقنيات الحديثة واستخدامها في أنشطة إرهابية، خصوصاً الطائرات المسيّرة والتقنيات الناشئة.
واختتم عيضة كلمته بالتأكيد على أن مكافحة الإرهاب مسؤولية جماعية تتطلب تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات وبناء القدرات، مجدداً التزام اليمن بالعمل مع شركائه الإقليميين والدوليين للقضاء على الإرهاب والتطرف بجميع أشكالهما.