أدانت فرنسا هبوط طائرتين إيرانيتين في مطاري صنعاء والحديدة دون موافقة السلطات اليمنية الشرعية، معتبرة أن الخطوة تمثل انتهاكًا لسيادة اليمن ومخالفة للقانون الدولي، كما دعت الحوثيين إلى وقف هجماتهم على السعودية وتهديداتهم للملاحة في البحر الأحمر.
وقال الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن اليمن، اليوم الاثنينو إن هبوط الطائرتين في صنعاء في 3 يوليو، ثم في الحديدة في 13 يوليو، دون موافقة الحكومة اليمنية، يقوض سيادة اليمن، محملًا إيران مسؤولية انتهاك القانون الدولي.
وأضاف أن هذه الخطوة تعكس، بحسب وصفه، السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن دعم طهران للحوثيين يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، وينتهك قرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القراران 2216 و2624، اللذان يفرضان قيودًا على نقل الأسلحة إلى الجماعة.
ودعا بونافون إيران إلى الامتثال لالتزاماتها الدولية، ووقف جميع عمليات نقل المعدات العسكرية إلى الحوثيين.
وفي السياق ذاته، أدانت فرنسا الهجمات التي شنها لحوثيون على المملكة العربية السعودية، وجددت تضامنها مع الرياض، كما طالبت الجماعة بوقف تهديداتها للسفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، مؤكدة أهمية الحفاظ على أمن الملاحة وحرية التنقل البحري وفقًا لقرار مجلس الأمن 2722.
وأشار إلى أن فرنسا ستواصل مشاركتها في العملية البحرية الأوروبية ASPIDES لحماية الملاحة في البحر الأحمر، في إطار دفاعي وبالتنسيق مع شركائها الدوليين.
كما اتهمت فرنسا الحوثيين بمواصلة عرقلة العمل الإنساني، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإنسانية وأفراد البعثات الدبلوماسية المحتجزين لدى الجماعة، معتبرة أن استمرار احتجازهم ينتهك القانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن 2730، ويقوض إيصال المساعدات إلى المدنيين.
وأكد بونافون أن بلاده لا ترى حلاً عسكريًا للنزاع في اليمن، مجددًا دعمها الكامل لجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، وداعيًا إلى تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى المعلن في 14 مايو، واستئناف عملية سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة تضم جميع مكونات المجتمع اليمني، باعتبارها السبيل الوحيد لإنهاء الصراع.