15 يوليو 2026
آخر الاخبار
15 يوليو 2026
يمن فريدم-الحرة


علّقت الخارجية الأمريكية لـ"الحرة" على تقرير أفاد بأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعطى الضوء الأخضر للسعودية من أجل شن عمل عسكري ضد جماعة الحوثي اليمنية بعد استهدافها للمملكة.

وشنت القوات اليمنية المدعومة من السعودية قصفا على مطار صنعاء من أجل منع طائرة إيرانية من الهبوط، الاثنين، ما دفع الحوثيين إلى استهداف مطار أبها، وقالت الرياض أنها تصدت للهجوم.

وقال المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن في بيان إن "الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية".

وتهدد الأحداث المتصاعدة بين السعودية والحوثيين بفتح جبهة جديدة وتهديد الأمن المائي في باب المندب، بعد الاضطرابات التي حدثت بالفعل في مضيق هرمز بسبب التهديدات الإيرانية للملاحة.

ونقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن “"مسؤولين أمريكيين اثنين" أن ترامب عبّر لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، عن دعمه لشن عمل عسكري ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن.

واعتبر التقرير أن إبلاغ ولي العهد السعودي لترامب مسبقا وطلبه الدعم منه يكشف مدى قلق الجانب السعودي من احتمال اتساع نطاق الصراع مع الحوثيين، وهو ما سيتطلب دعما عسكريا ودبلوماسيا من الولايات المتحدة.

وفي رد مكتوب من المكتب الصحفي في الخارجية الأمريكية لـ"الحرة" على هذا التقرير، قال المكتب: "نحن على علم بهذه التقارير ونتابع الوضع عن كثب"، مؤكدا على "الشراكة الاستراتيجية" بين السعودية والولايات المتحدة والتي "ازدادت قوة في ظل إدارة الرئيس ترامب".

وأكدت الخارجية الأميركية وقوف الولايات المتحدة بـ"حزم" إلى جانب السعودية "في مواجهة العدوان الإيراني، بما في ذلك هجمات الحوثيين المدعومين من إيران، وتظل (الولايات المتحدة) ملتزمة بأمن المملكة واستقرار المنطقة".

وشدد البيان على أن استراتيجية الأمن القومي للإدارة الأمريكية مبنية على أن "مصالحنا الأساسية في المنطقة تشمل ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر ومنع تصدير الإرهاب. ومن الضروري للغاية مواصلة الجهود للتصدي للحوثيين المدعومين من إيران وغيرهم من الجماعات الإرهابية في اليمن التي تهدد هذه المصالح الأمربكية".

وأكدت الخارجية في بيانها لـ"الحرة": "مواصلة تطبيق قرار إدارة ترامب بتصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية أجنبية"، و"إدانة انتهاك إيران الصارخ لسيادة اليمن من خلال دعمها لوكلائها من الحوثيين".

وجاء في تقرير أكسيوس أن السفيرة السعودية في واشنطن، ريما بنت بندر آل سعود التقت بوزير الخارجية ماركو روبيو، وبعد ذلك بيوم واحد، أجرى روبيو محادثة مع وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان. وبعد ذلك بوقت قصير يوم الجمعة، أجرى ترامب مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي.

ومن المرجح أن يحاول الحوثيون إغلاق باب المندب إذا تعرضوا لضربات من السعودية، الأمر الذي قد تكون له تبعات على المنطقة بأكملها.

وباب المندب هو ممر مائي ضيق يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وتمر عبره صادرات ​النفط السعودية وحصة كبيرة من شحنات التجارة العالمية.

وبعد أن عرقلت إيران حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، تلمح الآن إلى أنها قد تدفع حلفاءها ​الحوثيين في اليمن إلى إغلاق مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر.

وذكر تقرير على موقع قناة (برس تي.في) الإيرانية أن مسؤولا كبيرا في جماعة الحوثي حذر الاثنين من أن قوات الحوثي مستعدة لإغلاق مضيق باب إذا واصلت السعودية هجومها على اليمن.

استبعاد لرد سعودي مباشر

واستبعد اللواء السعودي المتقاعد، محمد القبيبان، في حديث مع "الحرة" أن تتجه المملكة إلى التصعيد، خاصة أن الصواريخ التي كانت موجهة نحوها "تم اعتراضها والتعامل معها".

ويشير كذلك إلى رغبة الرياض في التهدئة وعدم توسيع نطاق الصراع.

ورجح سالم اليامي، المستشار السابق في وزارة الخارجية السعودية، أن يأتي الرد من الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض، مشيرا إلى تصريحات وزير الدفاع اليمني الأخيرة التي كانت "عالية النبرة"، بحسب تعبيره.

ويعتقد اليامي أن الحكومة قد تجد دعما من التحالف بقيادة السعودية لكنه لن يكون طرفا مباشرا في أي صراع.

ويشير في حديث مع "الحرة" كذلك إلى "أحاديث عن تجمعات قبلية تتشكل في صورة تكتلات قد تواجه الجماعة الحوثية".

ويرسم اليامي سيناريوهات محتملة، مرجحا أن يقتصر الرد على الأطراف اليمنية، لكن إذا زادت الهجمات لتشمل أطرافا خليجية أخرى، فقد يرتفع مستوى التصعيد إلى درجة متوسطة أو قريبة من العالية.

وفي حال بدأ الحوثيون بعرقلة الملاحة الدولية أو زرع الألغام، بإيعاز من إيران، فإن الصراع سيتحول إلى مستوى تتدخل فيه القوى الدولية، حسب رأيه.

وضربات أبها هي الأولى التي يتبناها الحوثيون ضد السعودية منذ دخول الهدنة غير الرسمية مع المملكة حيز التنفيذ في مارس 2022، ما يعني أن وقف إطلاق النار أصبح على المحك.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI