30 يونيو 2026
30 يونيو 2026
يمن فريدم-هولندا الآن

 

بعد شهرين من الاعتصام اليومي أمام مكتب دائرة الهجرة والتجنيس (IND) في لاهاي، اختتم عشرات اللاجئين اليمنيين احتجاجاتهم بمسيرة شاركوا فيها في شوارع المدينة، مطالبين بإعادة النظر في سياسة اللجوء الخاصة باليمنيين.

ويقول المحتجون إن السلطات الهولندية لم تعد تعكس في قراراتها حقيقة الأوضاع الأمنية والإنسانية المتدهورة في اليمن، وإن عددًا متزايدًا من طلبات اللجوء أصبح يُرفض رغم استمرار الحرب والأزمة الإنسانية في البلاد.

ما الذي تغيّر؟

حتى عام 2024، كان معظم اليمنيين يحصلون على الحماية في هولندا بسبب الحرب الدائرة في اليمن منذ عام 2015، إذ كانت السلطات تعتبر أن مستوى العنف والخطر مرتفع إلى درجة تمنع إعادة معظم الأشخاص.

لكن الحكومة الهولندية غيّرت هذا التقييم بعد أن رأت أن مستوى العنف تراجع مقارنة بالسنوات الأولى للحرب، وأن الوضع لم يعد يُعد “استثنائيًا” في جميع أنحاء البلاد.

ومنذ ذلك الحين، لم يعد مجرد الانتماء إلى اليمن كافيًا للحصول على اللجوء، بل أصبح على كل طالب لجوء أن يثبت أنه يواجه خطرًا شخصيًا عند العودة، مثل التعرض للاضطهاد أو الاعتقال أو التهديد بسبب نشاطه أو انتمائه أو ظروفه الخاصة.

وقد أدى هذا التغيير إلى انخفاض كبير في نسبة قبول طلبات اللجوء المقدمة من اليمنيين، بعد أن كانت تتجاوز 90% في السابق.

لكن القضاء الهولندي تدخّل

وفي تطور مهم، أصدرت مجلس الدولة الهولندي، وهو أعلى محكمة إدارية في البلاد، حكمًا اعتبر أن الحكومة لم تبرر بشكل كافٍ أسباب تشديد سياسة اللجوء تجاه اليمن.

وأشار الحكم إلى أن التقييم الحكومي لم يأخذ في الاعتبار عددًا من العوامل المهمة، مثل استمرار ضحايا الألغام، وتجدد الاشتباكات المسلحة، وارتفاع أعداد النازحين، والصعوبات الكبيرة التي تواجه وصول المساعدات الإنسانية.

ولذلك، طُلب من وزارة اللجوء والهجرة إعادة النظر في سياسة اللجوء الخاصة باليمن، كما ستتم إعادة تقييم عدد من الطلبات التي رُفضت استنادًا إلى السياسة الحالية.

ورغم هذا الحكم، لم تتغير السياسة الهولندية حتى الآن بشكل رسمي، ولا يزال كثير من طالبي اللجوء اليمنيين ينتظرون معرفة ما إذا كانت الحكومة ستعدل سياستها أم ستكتفي بتقديم مبررات جديدة للإبقاء عليها.

ويقول المحتجون إنهم يخشون استمرار رفض الطلبات، بينما تؤكد تقارير دولية أن اليمن لا يزال يشهد نزاعًا مسلحًا وأزمة إنسانية تُعد من بين الأسوأ في العالم.

تكشف هذه القضية عن التحدي الذي تواجهه هولندا في الموازنة بين تشديد سياسة اللجوء، وهو أحد أهداف الحكومة الحالية والميثاق الأوروبي الجديد، وبين الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية عند تقييم أوضاع الدول التي تشهد نزاعات.

كما تعكس الاحتجاجات أن كثيرًا من اليمنيين يشعرون بأن التقييم الرسمي للوضع في بلدهم لا يتطابق مع الواقع الذي تصفه تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، وهو الجدل الذي سيستمر على الأرجح إلى أن تصدر الحكومة تقييمها الجديد لليمن.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI