تحولت صورة طفل يمني من محافظة المحويت، أثارت اهتماماً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الشبه اللافت بين ملامحه وصورة الطفل المطبوعة على غلاف بسكويت "أبو ولد"، إلى مبادرة إنسانية شملت منحة تعليمية متكاملة ومنزلاً لأسرته.
وأعلنت الشركة اليمنية للصناعة والتجارة، بمشاركة "محفظة ون كاش"، التابعتين لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، خلال حفل أقيم في صنعاء الأربعاء 9 سبتمبر 2026، تقديم منحة تعليمية للطفل (علي منصور) لمساعدته على مواصلة تعليمه ودعم مساره الدراسي، إلى جانب توفير منزل لأسرته في مدينة المحويت.
وحظي الإعلان بتفاعل الحاضرين، الذين قابلوا الكشف عن المبادرة بالتصفيق والهتافات، في خطوة حولت قصة بدأت بصورة متداولة على منصات التواصل إلى دعم مباشر للطفل وأسرته.
وكانت صور علي قد انتشرت خلال الفترة الماضية على نطاق واسع، بعدما لاحظ مستخدمون شبهاً كبيراً بين ملامحه وتلك التي تظهر على غلاف "أبو ولد"، وهي صورة ارتبطت في اليمن بذكريات الطفولة لأجيال متعاقبة منذ إطلاق المنتج عام 1973.
من صورة متداولة إلى مبادرة
ولم تتوقف القصة عند حدود التشابه الذي جذب انتباه الجمهور، إذ بادرت الشركة إلى التواصل مع الطفل وأسرته وتنظيم حفل تكريمي له، قبل الإعلان عن حزمة الدعم التي تشمل مستقبله التعليمي والسكني لأسرته.
وقال مشاركون في الفعالية إن المبادرة تمثل استجابة عملية للتفاعل الشعبي مع قصة الطفل، معتبرين أن انتقال الاهتمام من منصات التواصل إلى مساعدة ملموسة للطفل وأسرته منح القصة بعداً إنسانياً يتجاوز مجرد التشابه في الملامح.
وبالنسبة لعلي، الذي بات يُعرف بين المتابعين بلقب قريب من اسم المنتج، تحولت الشهرة المفاجئة إلى فرصة للحصول على دعم يساعده في مواصلة دراسته، فيما يوفر المنزل الجديد لأسرته استقراراً سكنياً في مدينة المحويت.
"أبو ولد".. صورة عمرها أكثر من خمسة عقود
ترتبط صورة الطفل على غلاف "أبو ولد" بذاكرة واسعة لدى اليمنيين، إذ ظلت حاضرة على المنتج منذ إطلاقه في عام 1973، لتصبح مع مرور أكثر من خمسة عقود جزءاً من المشهد المرتبط بذكريات الطفولة لدى أجيال مختلفة.
وأعادت قصة علي تلك الصورة القديمة إلى الواجهة، لكن هذه المرة من خلال طفل حقيقي تحولت صورته المتداولة إلى محور مبادرة اجتماعية.
وشاركت "محفظة ون كاش" في المبادرة، في إطار ما أعلنته عن دورها في دعم الأفراد والأسر وتوسيع استخدام الحلول المالية الرقمية في الحياة اليومية.
وتقدم قصة علي نموذجاً لكيف يمكن لتفاعل عفوي على مواقع التواصل الاجتماعي أن يتجاوز الانتشار والمشاركة، عندما يجد استجابة من المؤسسات، ليتحول إلى مساعدة ملموسة تترك أثراً في حياة أصحابها.
وفي نهاية المطاف، لم يعد الشبه بين طفل من المحويت وصورة مطبوعة على غلاف منتج عمره 53 عاماً مجرد مادة للتداول على الإنترنت، بل أصبح بداية لقصة أخرى، قصة طفل حصل على فرصة جديدة للتعليم، وأسرة حصلت على منزل