28 أغسطس 2026
28 أغسطس 2026
يمن فريدم-مونت كارلو الدولية


ذكر تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن التصعيد يدفع بالسعودية والحوثيين في اليمن إلى حافة مواجهة عسكرية جديدة مرتبطة بالحرب مع إيران، فيما أكد مسؤول سعودي أن الرياض تفضل السلام لكنها مستعدة للحرب إذا استمرت الهجمات.

يأتي هذا بعد أسابيع من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الأراضي السعودية واستهداف السفن والمنشآت النفطية، بالتزامن مع ضربات سعودية محدودة داخل اليمن وتحركات لتعزيز القوات المناهضة للجماعة.

نقلت الصحيفة عن مسؤول سعودي، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "المملكة تفضل السلام لكنها مستعدة للحرب وستدافع عن نفسها بكل الوسائل اللازمة".

الرياض مستعدة للحرب والحوثيون يهددون بالنفط

وأضاف المسؤول أنه إذا واصل الحوثيون تصعيد هجماتهم، فإن السعودية ستكون مستعدة لتنفيذ ضربات جوية دعماً للحكومة اليمنية والقوات التابعة لها في معركتها ضد الجماعة.

ياتي هذا التحذير بعد إعلان الحوثيون مسؤوليتهم عن هجوم بصاروخ باليستي على ناقلة نفط سعودية وهجومين على قوات مدعومة من الرياض داخل اليمن. فيما تعهد المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، بمواجهة أي تصعيد بـ "ضربات أقوى وأشد"، في أحدث حلقة من سلسلة هجمات طالت خلال الأسابيع الماضية سفناً ومنشآت نفطية وأهدافاً داخل الأراضي السعودية.

كما نقلت الصحيفة عن المحلل السياسي المتخصص في الشأن اليمني، محمد الباشا، قوله "لا أرى مخرجاً سياسياً في هذه المرحلة.. الحرب قادمة".

الأخطر أن التهديدات تطال قطاع الطاقة. وقال المسؤول السياسي الحوثي محمد البخيتي إن الجماعة أصبحت "عملياً في حالة حرب مع السعودية"، مهدداً في حال اندلاع حرب شاملة بتدمير المنشآت النفطية والحيوية السعودية.

تحركات عسكرية تتجاوز لغة التهديد

لا تقتصر المؤشرات على التصريحات، إذا نقلت الصحيفة أيضاً عن أحمد ناجي، كبير محللي شؤون اليمن في "مجموعة الأزمات الدولية" أن السعودية حسنت مستوى التنسيق العسكري بين الفصائل المناهضة للحوثيين، وبدأت تزويد هذه القوات بأسلحة متطورة، في خطوة قال إنها لم تكن قائمة بهذا الشكل في السابق.

وترى الصحيفة أن العودة إلى حرب مفتوحة تحمل كلفة كبيرة على الرياض، من استنزاف الموارد والمخزونات الدفاعية إلى تهديد خطط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز لتحويل المملكة إلى مركز للأعمال والسياحة.

وتكتسب هذه التهديدات وزناً أكبر مع إغلاق إيران مضيق هرمز فعلياً منذ بدء الحرب، ما دفع السعودية إلى الاعتماد بصور أكبر على البحر الأحمر لتصدير نفطها. وبذلك، لم يعد استهداف السفن أو المنشآت على هذا المسار ملفاً يمنياً فقط، بل تهديداً لمسار تصدير النفط السعودي ولأسواق الطاقة العالمية.

هل انتهى مسار التهدئة؟

بعد هدنة 2022، اتجهت السعودية إلى الحوار مع الحوثيين في محاولة لاحتواء التوتر على حدودها الجنوبية، لكن هذه المقاربة بدأت تتصدع مع اتساع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتغير حسابات الجماعة.

وبدأ التصعيد الأخير الشهر الماضي، عندما اتهم الحوثيون السعودية بقصف مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، وهو ما نفته المملكة، قبل أن تعلن الجماعة حصاراً بحرياً على السفن السعودية في البحر الأحمر.

ومنذ ذلك الحين، نفذت السعودية ضربات محدودة في اليمن، فيما شن الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيرات داخل المملكة، واستهدفوا سفناً سعودية، ما يشير إلى أن "قنوات التواصل التي ظلت مفتوحة بين الجانبين لسنوات، تبدو وكأنها تعطلت"، تقول الصحيفة.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI